التخطي إلى المحتوى

أعلن أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال تصريحات تليفزيونية أن الوزارة تعمل ضمن برنامج وطني يهدف إلى تحقيق استقرار أسعار السلع وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، بالتعاون مع جهات حكومية معنية، بما في ذلك وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر. وتأتي هذه الجهود في وقت يتابعه المواطنون مع أخبار تتعلق بتوقف/إيقاف بعض البطاقات التموينية التي وصلت إلى نحو 800 ألف بطاقة، بالتوازي مع وجود قرابة 62 مليون مواطن مستفيد من منظومة التموين.

وأوضح أحمد كمال أن البرنامج يركز على تطوير منظومة التوزيع بما ينعكس مباشرة على توفر السلع وجودتها وأسعارها، من خلال عدة محاور رئيسية. أبرزها إطلاق العلامة التجارية الموحدة «كاري أون» لتجميع المنافذ التابعة للجهات المشاركة، مع تطوير منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين، بما يضمن تحديث الشكل والمحتوى والخدمات المقدمة للمواطنين.

ومن ضمن مكونات البرنامج أيضًا تطبيق مبادرة «سعر موحد» داخل أكثر من 3000 منفذ، بهدف توفير مجموعة من السلع الأساسية بأسعار مخفضة مقارنة بالأسواق الأخرى. ووفقًا لما ذكره المتحدث الرسمي، فإن توحيد الأسعار عبر هذه المنافذ يهدف إلى تقليل فرص تفاوت الأسعار، ورفع القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في السلع الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية.

كما كشف أحمد كمال عن توسع استثماري وتشغيلي لدعم القدرة الشرائية واستقرار السوق، من خلال إنشاء أسواق دائمة في جميع المحافظات بتمويل قدره مليار جنيه. وتشمل الخطة كذلك توحيد إدارة المنافذ المتنقلة، إلى جانب التوسع في المخازن الاستراتيجية لتوسيع حجم المعروض، وخفض تكاليف التداول والنقل، بما يسهم في منع الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.

ولفت المتحدث إلى أن الدولة نجحت في تأمين احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية لفترات ممتدة، مؤكدًا أن المتوسط العام للاحتياطي الاستراتيجي يصل إلى 6 أشهر، بينما توجد سلع متاحة لمدة 8 أشهر وسلع تمتد إلى 12 شهرًا. وأشار إلى أن هذا الاحتياطي يحتاج إلى منظومة منافذ قادرة على التوزيع، لافتًا إلى أن وزارة التموين لديها نحو 40 ألف منفذ لتوزيع السلع على مستوى الجمهورية.

وفي إطار تحديث المنظومة وتوحيد العلامات، أكد أحمد كمال أنه سيتم تحويل بقالين التموين والجمعيات الاستهلاكية إلى «كاري أون» في الشكل والمضمون والمنتج، مع اعتماد منتجات تابعة لوزارة التموين مثل منتجات «قها». كما ذكر أنه سيتم إحياء العلامات التجارية الشهيرة ضمن المشروع، وأنها ستكون متاحة ضمن منظومة «كاري أون» بما يرفع من وضوح المنتجات أمام المستهلك ويقوي الثقة في المصدر.

وبالتوازي مع محاور الدعم السلعي والاستقرار السعري، تحدث المتحدث عن منظومة الدعم النقدي، موضحًا أن الوزير استعرض تفاصيلها في جلسات مجلس النواب، وأنه سيتم الإعلان لاحقًا عن مؤتمر صحفي موسع لشرح تفاصيل برنامج الدعم النقدي وخطوات تطبيقه.

كما تطرق أحمد كمال إلى أرقام مرتبطة بمخصصات التموين، مشيرًا إلى اعتماد 175 مليار جنيه لموازنة التموين، وإلى دعم المزارعين عبر دفع المستحقات بأعلى سعر تعاقدي، في سياق مرتبط بمحصول القمح الذي بلغ نحو 5 ملايين طن. وأضاف أن الوزارة تضع رقابة على الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار، معتبرًا أن جزءًا كبيرًا من تكلفة السلع مرتبط بعمليات النقل والتداول، وهو ما تعالج مخازنها الاستراتيجية عبر تقليل تكلفة الحركة وتحسين كفاءة التوزيع.

وختم المتحدث بتأكيد أن الأسعار ستكون موحدة في «كاري أون» على مستوى الجمهورية، بما يضمن للمواطن الاستفادة من سياسة تسعير منضبطة ويعزز من استقرار السوق خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تستهدف زيادة المعروض وتقليل تكاليف التداول وتحقيق سعر عادل للسلع الأساسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *