تابعت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، سير العمل في عدد من مشروعات البنية الأساسية والخدمات داخل المدن الجديدة، وذلك بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين بيئة المعيشة والعمل، بما يتسق مع التوجهات الحكومية نحو التنمية العمرانية المستدامة.
وأكدت الوزيرة أن مشروعات البنية الأساسية والخدمات تُعد الركيزة الجوهرية لتحقيق التنمية العمرانية؛ إذ يؤدي تنفيذ شبكات الطرق والمرافق والخدمات إلى تحسين جاهزية المدن الجديدة لاستقبال المزيد من السكان والمشروعات، كما يرفع من قدرتها على جذب الاستثمارات من خلال توفير بنية تحتية متكاملة تقلل من الفجوات في الاحتياجات وتدعم استمرارية التنمية.
وشددت المهندسة راندة المنشاوي على أهمية التنسيق المستمر بين أجهزة الوزارة والشركات المنفذة، بما يضمن أعلى معدلات إنجاز، مع الالتزام الصارم بمعايير السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى الحفاظ على جودة التنفيذ في جميع مراحل العمل بدءًا من التخطيط وحتى التسليم والتشغيل.
ومن أبرز ما ورد في التقارير الميدانية، متابعة مشروع مأخذ وخطوط نقل المياه العكرة من نهر النيل إلى محطة التنقية، ضمن أحد أكبر مشروعات نقل المياه على مستوى جمهورية مصر العربية. ويشمل المشروع تنفيذ نحو 150 كيلومترًا من خطوط نقل المياه بأقطار تصل إلى 2200 مم، بالإضافة إلى الأعمال المرتبطة بالمأخذ والروافع ومحطة التنقية، بما يسهم في تعزيز منظومة إمدادات المياه ودعم خطط التوسع العمراني، وضمان استقرار الخدمة على المدى المتوسط والطويل.
وفي مدينة بدر، تم استكمال أعمال تطوير منظومة الصرف الصحي من خلال تحويل مسار خط الصرف الصحي القائم ضمن خطة تستهدف فصل الصرف الآدمي عن الصناعي. ويأتي ذلك بهدف رفع كفاءة محطات المعالجة وتحسين جودة مياه الري المعالجة، بما يدعم الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز ممارسات الاستدامة.
أما في مدينة أكتوبر الجديدة، فقد واصل جهاز المدينة تنفيذ محطة معالجة الصرف الصناعي بطاقة استيعابية تبلغ 26 ألف متر مكعب يوميًا كمرحلة أولى. وقد وصلت نسبة التنفيذ إلى مراحل متقدمة، بما يساند مسارات التنمية الصناعية ويساعد على إعادة استخدام المياه المعالجة في أنشطة الري وفق ضوابط فنية تضمن تحقيق الفائدة البيئية والاقتصادية.
كما تضمن التقرير أعمالًا جارية في مدينة حدائق أكتوبر، حيث تتابع الجهات المعنية خطة متكاملة لتطوير الخدمات والمرافق تشمل الصيانة الدورية ورفع المخلفات وصيانة المرافق وأعمال الكهرباء، إلى جانب تنفيذ أعمال الزراعة وصيانة المسطحات الخضراء. وعلى صعيد قطاع التعليم، استمرت أعمال تنفيذ المعاهد الأزهرية، إذ تجاوزت نسبة الإنجاز في المعهد الأول 85%، بينما بلغت في المعهد الثاني نحو 50%، مع استمرار الأعمال وفق البرنامج الزمني المحدد.
وفي مدينة الفيوم الجديدة، أكدت المتابعة استمرار تطوير شبكات الاتصالات؛ حيث تم الانتهاء من تسليم الكابينة الثانية بالحي الثاني تمهيدًا لتوصيل خدمات الهاتف الأرضي والإنترنت، إلى جانب استكمال تسليم جميع كبائن الحي الأول. كذلك تواصل تنفيذ شبكات الاتصالات في منطقة الإسكان الاجتماعي على مساحة 37.5 فدان، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات الرقمية ودعم استدامة البنية التحتية للمنطقة.
وفي بني سويف الجديدة، تم متابعة أعمال تطوير ورفع كفاءة الطرق والمحاور الرئيسية ومداخل المدينة، مع التركيز أيضًا على تحسين الطرق بمنطقة الصناعات الخفيفة، بما يضمن انسيابية الحركة ورفع جاهزية المناطق الخدمية والاقتصادية. وقد شمل ذلك التأكيد على الالتزام بالمواصفات الفنية والجداول الزمنية، بما يضمن تحقيق المستهدفات دون تأخير.
كما تابعت الأعمال في مدينة السادات تنفيذ تطوير المحور المركزي بطول 1600 متر، ورفع كفاءة المداخل والمناطق الصناعية، إلى جانب متابعة تنفيذ دورانات الطريق الإقليمي بهدف تحسين الحركة المرورية وتقليل زمن الرحلات. وفي سياق التحول نحو خدمات اتصالات أفضل، أعلن الجهاز بدء تنفيذ ثلاثة أبراج جديدة لشبكات الاتصالات، بما يساهم في رفع كفاءة خدمات الإنترنت والاتصالات ودعم التحول الرقمي في المدينة.
وفي ختام المتابعة، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الوزارة ستواصل تكثيف الرقابة والمتابعة الميدانية لكافة المشروعات، والعمل على دفع معدلات التنفيذ لضمان تحقيق مستهدفات الدولة في التوسع العمراني، وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة تمتلك بنية أساسية متطورة وخدمات تلبي تطلعات المواطنين وتدعم بيئة جاذبة للمستثمرين.
وتعكس هذه الخطوات توجهًا متكاملًا يجمع بين تطوير شبكات المياه والصرف والمعالجة البيئية، وتحسين المحاور والطرق، ورفع كفاءة الخدمات والتجهيزات الأساسية، إضافة إلى تقوية البنية الرقمية، بما يدعم جودة الحياة ويعزز القدرة التشغيلية للمدن الجديدة في مختلف القطاعات.

التعليقات