التخطي إلى المحتوى

وجه أحمد سيد “زيزو” نجم منتخب مصر رسالة دعم ومحبة إلى محمود حسن “تريزيجيه” عقب رحيله عن النادي الأهلي، عبر حسابه الرسمي على إنستجرام، مؤكدًا أن ما حققه اللاعب لا يقتصر على الملاعب بل يمتد أيضًا لشخصيته وتعامله وأخلاقه.

وجاءت رسالة زيزو كما يلي: “ستظل طوال عمرك في مكانتك الكبيرة، كلاعب وكإنسان. طوال عمرك مثال للاعب الذي يتقي الله في عمله، وفي تعاملاته، وفي كل خطوة يخطوها، وهذا بالتأكيد لن يضيع عند الله. لذلك سيستمر الله في رزقك وفتح الأبواب لك، ويكتب لك دائمًا ما فيه الخير والأفضل.. كل التوفيق لك يا حبيب قلبي”.

وبحسب ما أعلن النادي الأهلي، فقد تم إنهاء التعاقد مع تريزيجيه بالتراضي بعد اتفاق ودي بين الطرفين، مع توجيه الشكر له على ما قدمه بقميص القلعة الحمراء، ومَنَحِه التمنيات بالتوفيق في المرحلة المقبلة. وفي المقابل، أعرب تريزيجيه عن امتنانه الشديد لإدارة الأهلي وجماهيره التي ساندته طوال مشواره.

موسم استثنائي في العودة إلى القلعة الحمراء
عاد تريزيجيه إلى الأهلي في الموسم ذاته ليقدم واحدة من أقوى محطاته خلال فترته الثانية، حيث ساهم بفعالية في استعادة الفريق لفاعليته الهجومية سريعًا. وخلال مشاركته مع المارد الأحمر في 32 مباراة بمختلف البطولات، سجل 18 هدفًا وأضاف هدفًا آخر بصناعة اللعب، الأمر الذي انعكس على نتائج الفريق بما في ذلك الفوز بلقب كأس السوبر المحلي.

كما شهد هذا الموسم محطة دولية مهمة في مسيرته، إذ لعب مباراته رقم 100 مع منتخب مصر، قبل أن يشارك في تحقيق إنجاز التأهل إلى كأس العالم، جامعًا بين التألق مع ناديه وبين دور مؤثر داخل صفوف الفراعنة.

بداية صنعت نجمًا داخل الأهلي
قبل تجربة الاحتراف الأولى خارج مصر، ارتدى تريزيجيه قميص الأهلي لعدة مواسم، ليكون من العناصر التي أثبتت حضورها مبكرًا. وخلال تلك الفترة لعب 87 مباراة، وسجل 8 أهداف وصنع 9 آخرين، مع بصمة واضحة في مختلف المنافسات.

وتوّج تريزيجيه خلال هذه المرحلة بـ 7 ألقاب مع الأهلي: لقبين لدوري أبطال أفريقيا، ولقبين لكأس السوبر الأفريقي، بالإضافة إلى لقب كأس الكونفدرالية الأفريقية، ولقب الدوري المصري، ولقب كأس السوبر المصري، ما يعكس تأثيره المتواصل في مرحلة ذهبية للفريق.

هدف لا ينساه جمهور الأهلي
من أبرز لحظات تريزيجيه التي ما زالت حاضرة في ذاكرة جماهير الأهلي هدفه في شباك “سيوي سبور” الإيفواري خلال ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية. هذا الهدف منح الأهلي أفضلية مهمة قبل لقاء الإياب، واعتُبر نقطة تحول في ذلك المسار الذي انتهى بتحقيق إنجاز مهم على الساحة القارية.

10 سنوات من الاحتراف قبل العودة
عاد تريزيجيه إلى القلعة الحمراء بعد رحلة احترافية امتدت قرابة عقد من الزمن. بدأت التجربة الخارجية بانتقاله إلى أندرلخت البلجيكي في موسم 2015-2016، ثم توالت محطاته في عدة دوريات أوروبية وعربية.

وخلال رحلته الاحترافية دافع تريزيجيه عن ألوان أندية مثل: أندرلخت وموسكرون في بلجيكا، وأستون فيلا في إنجلترا، وباشاك شهير وقاسم باشا وطرابزون سبور في تركيا، إضافة إلى الريان القطري. وخلال مسيرته خارج مصر حقق إنجازات فردية وجماعية، وكان من أبرزها التتويج بكأس السوبر التركي مع طرابزون سبور في موسم 2022-2023.

ختام محطة بالامتنان والإنجازات
يرحل تريزيجيه عن الأهلي بعد أن جمع بين مرحلتين مختلفتين: تألق مبكر أسهم في صناعة نجم داخل القلعة الحمراء، ثم عودة قوية في نهايات تجربته مع الفريق محملة بالأهداف والإنجازات. ومع وداعه، يستمر النادي في الاحتفاظ بقصته كجزء من ذاكرة مشاعر الجمهور: لاعبًا بصم بالألقاب، وترك لحظات عاطفية وأثرًا فنيًا لا يُنسى.

وفي نهاية المطاف، يعكس رحيل تريزيجيه طبيعة العلاقات التي تربط أبناء الأهلي بجمهورهم: امتنان متبادل، ورسالة دعم في وقت الوداع كما فعل زيزو—لتبقى الحكاية حاضرة في الوجدان مهما تغيرت المحطات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *