دخل ملف تنظيم مقاعد المنتخبات والأندية في البطولات الأفريقية مرحلة جديدة، بعد تحرك رسمي داخل كواليس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بهدف زيادة عدد الأندية المشاركة من كل اتحاد عضو في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية. ويُعتقد أن هذه الخطوة قد تعيد رسم خريطة التمثيل القاري للأندية المصرية في الموسم المقبل، بما في ذلك وضع الأهلي ومسار مشاركته القارية بين دوري الأبطال والكونفدرالية.
ويقود التحركات هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، الذي قدم طلبًا موجهًا إلى “كاف” خلال الأيام الماضية للمطالبة بمنح كل اتحاد عضو مقعدًا إضافيًا. الفكرة الأساسية ترتكز على زيادة عدد المقاعد وفقًا لمعايير التصنيف واللوائح المعمول بها لدى “كاف”، على أن يتم توظيف تلك المقاعد في مراحل مبكرة من البطولة لضمان استكمال جدول المنافسات بسلاسة.
بيان اتحاد الكرة المصري: طلب رسمي بزيادة المقاعد
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أن هاني أبو ريدة قدم طلبًا رسميًا إلى الاتحاد الأفريقي، ويتضمن زيادة عدد الأندية المشاركة من الاتحادات الأعضاء. وتوضح الخطوة المقترحة أن منح المقعد الإضافي لكل اتحاد سيتم وفق الضوابط التي يعتمدها “كاف” والمتعلقة بترتيب وتقييم الاتحادات بناءً على الأداء.
كما جاء التحرك المصري في إطار رصد تطورات ملف الكرة الأفريقية، وما تحقق من إنجازات لمنتخبات القارة في المشاركات الدولية الحديثة، مع محاولة تحويل هذا الزخم إلى أثر مباشر على مستوى تمثيل الأندية في المسابقات القارية.
موقف كاف: الملف قيد الدراسة ولم يصدر قرار نهائي
رغم تقديم الطلب رسميًا، إلا أن الاتحاد الأفريقي لم يحسم بعد مصير المقترح. فالمعلومات المتداولة تشير إلى أن الملف ما يزال قيد الدراسة داخل “كاف”، وأنه سيتم عرضه لاحقًا على المكتب التنفيذي لاتخاذ القرار النهائي.
وتفيد المعطيات بأن هناك تباينًا في المواقف داخل المكتب التنفيذي؛ إذ يظل عدد من الأعضاء متحفظًا على الفكرة حتى الآن، بينما يرى آخرون أن زيادة المقاعد قد تسهم في رفع التنافسية وإتاحة فرص أكبر للأندية من مختلف الدول. وفي هذا السياق، يُذكر أن الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي يدعم توجّه زيادة المشاركات، لكن تمرير أي قرار يبقى مرهونًا بدرجة التأييد داخل المكتب التنفيذي، خصوصًا فيما يتعلق بتطبيق المقترح بداية من الموسم المقبل.
ما المقصود بالزيادة؟ وكيف يمكن أن تؤثر على الأندية المصرية؟
وفقًا لما يُطرح ضمن المقترح المصري، قد ترتفع حصة بعض الاتحادات—بحسب ترتيبها ومعاييرها—إلى عدد أكبر من الأندية. ومن أبرز السيناريوهات المطروحة أن تصل الزيادة إلى ثلاثة أندية في دوري الأبطال وثلاثة أندية في كأس الكونفدرالية بالنسبة للتوزيع الذي تسمح به اللوائح، على أن تبدأ مشاركة الأندية الإضافية من الأدوار التمهيدية بدلًا من المراحل المتقدمة.
وجود أندية إضافية في الأدوار التمهيدية قد يرفع من فرص التواجد المبكر في البطولات القارية، ويمنح الأندية فرصة لزيادة الاحتكاك الأوروبي/الإفريقي، فضلًا عن إمكانية تحسين ترتيب الدولة داخل نظام التصنيف الذي ينعكس لاحقًا على حجم المقاعد.
تغيّر محتمل في وضع الأهلي: من الكونفدرالية إلى دوري الأبطال
حاليًا، وبحسب الصورة المعتادة للترتيبات قبل صدور أي تعديل، يشارك الزمالك وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا في النسخة المقبلة، بينما يرتبط الأهلي بالمشاركة في كأس الكونفدرالية بحكم مركزه في الدوري. ويضاف إلى ذلك أن ملف المقعد الثاني في الكونفدرالية يشهد جدلًا بين سيراميكا وزد حول الأحقية، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا حتى قبل صدور القرار النهائي من “كاف”.
لكن في حال تمت الموافقة على زيادة المقاعد، يصبح الأهلي—وفقًا للمنطق التنافسي والترتيب—مرشحًا قويًا للحصول على المقعد الثالث في دوري أبطال أفريقيا. وعندها قد يتحول مسار الأهلي من الكونفدرالية إلى دوري الأبطال، مع بدء مشوار الفريق من الدور التمهيدي ضمن الصيغة المقترحة.
سيناريوهان للأهلي: انتظار القرار الرسمي
الأهلي حاله مثل العديد من الأندية المصرية يتجهز على أساس “السيناريوهين”. فحتى الآن يظل احتمال مشاركته في الكونفدرالية قائمًا إلى أن تصدر الموافقة الرسمية من “كاف”، خصوصًا أن أي تعديل في المقاعد يحتاج إلى قرار نهائي وتحديد الجدول الزمني للأدوار التي ستبدأ منها الفرق الإضافية.
وتشير الصورة المتوقعة إلى أن مستقبل مشاركة الأهلي قاريًا سيتحدد وفق ما ينتهي إليه النقاش داخل المكتب التنفيذي لـ”كاف” خلال الأسابيع المقبلة. وإذا تم اعتماد التعديل، فسيكون الأهلي أقرب للاستفادة من المقعد الإضافي في دوري الأبطال، بما يعيد له فرصة المنافسة على لقب كانت الأندية المصرية—وخاصة الأهلي—تطمح لاستعادته دائمًا.

التعليقات