التخطي إلى المحتوى

ارتفع سعر الذهب في السوق المصري خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعا بتحسن أسعار المعدن عالميا بالتزامن مع استمرار صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وسط ترقب لمخرجات بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي قد تؤثر على اتجاهات أسعار الفائدة عالميا.

وجاء صعود الذهب المحلي رغم تقلبات حركة الأونصة عالميا، حيث سجل سعر الذهب عيار 21—وهو الأكثر تداولا في مصر—قرابة 5860 جنيها للجرام، في محاولة لتثبيت مكاسب قريبة من 5800 جنيه، استعدادا لاختراق مستوى المقاومة الأبرز عند 5900 جنيه للجرام. ويعكس هذا التحرك رغبة لدى شريحة من المتعاملين في الشراء عند المستويات التي اعتُبرت أقل من السعرات السابقة، خاصة مع أي تحسن ملحوظ في الطلب.

أسعار الذهب اليوم في مصر:
– عيار 24: 6697 جنيها
– عيار 21: 5860 جنيها
– عيار 18: 5022 جنيها
– عيار 14: 3906 جنيها
– الجنيه الذهب: 46880 جنيها

وبحسب تحليل صادر عن منصة جولد بيليون، فإن تعافي أونصة الذهب العالمية بعد هبوطها إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين ساهم في دعم التسعير محليا، إضافة إلى ارتفاع الدولار داخل البنوك بنحو 50.80 جنيها للدولار، الأمر الذي يحد—ولو بشكل جزئي—من أثر تراجع الأسعار العالمية على السوق المصرية.

وتشير القراءة التحليلية كذلك إلى أن الأسواق المحلية شهدت حركة تعاملات أثّرت على اتجاهات السيولة، حيث رصدت المنصة عمليات بيع وتخارج من جانب مستثمرين عرب وأجانب في سوق الدين خلال جلسة الاثنين، بما يقارب 893 مليون دولار، وهو ما أنهى فترة من التدفقات الإيجابية التي ساهمت سابقا في تراجع سعر الدولار إلى ما دون 50 جنيها.

في المقابل، لا يزال الطلب المحلي حاضرا من المستهلكين والمستثمرين، خصوصا مع كل موجة هبوط للذهب عالميا أو تذبذب للأسعار محليا؛ حيث يميل المشترون للاستفادة من فروقات السعر. وبحسب ما ذُكر، يرتبط ذلك بارتفاع “العلاوة السعرية”، وهي الفرق بين السعر المحلي والسعر “العادل” للذهب، ما يعكس استمرار حساسية التسعير لعنصر العرض والطلب والتكاليف المرتبطة بالتوريد.

عالميا، ارتفع سعر الأونصة بنحو 0.5% خلال تعاملات اليوم ليتداول قرب 4028 دولارا للأونصة، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى عند 4034 دولارا، عقب هبوط سابق إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 3983 دولارا. وترى جولد بيليون أن الذهب العالمي ما زال يتحرك أعلى المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة، لكن الضغوط السلبية لا تزال قائمة.

وتوضح التوقعات المتداولة أن كسر مستوى 4000 دولار قد يدفع الأسعار نحو نطاقات أدنى، لتصل لاحقا إلى مستويات تقارب 3950 دولارا ثم 3900 دولار للأونصة، في ظل ترابط تحركات الذهب مع قوة الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، إضافة إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس. وتكمن أهمية هذه التطورات في أنها قد تعطي مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة؛ إذ أشارت قراءات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 76% مقارنة بحوالي 57% قبل أسبوع، وهو ما قد ينعكس على شهية المخاطرة وأسعار الذهب خلال الجلسات المقبلة.

مع استمرار التذبذب بين أثر تحسن الأونصة عالميا وبين أثر صعود الدولار محليا، يبقى اتجاه السوق المصري مرهونا أيضا بمستويات المقاومة الفنية المذكورة—خاصة 5900 جنيه—وبمدى قدرة السعر على تكوين قاعدة سعرية تدعم استئناف الاتجاه الصاعد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *