استقرت أسعار الذهب في السوق المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع موازنة بين عاملين متعارضين: ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه الذي يدعم تسعير المعدن محلياً، في مقابل تراجع أونصة الذهب عالمياً نتيجة الضغوط الناجمة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وبحسب تحليل فني صادر عن “جولد بيليون”، فإن السوق المحلي يشهد حالياً عوامل متباينة تؤثر على حركة الأسعار، حيث يساهم ارتفاع الدولار في رفع أو تثبيت الأسعار داخل مصر، بينما يضغط انخفاض سعر الأونصة على أي مكاسب إضافية.
سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر (بالجنيه المصري):
– عيار 24: 6685 جنيه
– عيار 21: 5850 جنيه
– عيار 18: 5014 جنيه
– الجنيه الذهب: 46800 جنيه
وأشار التقرير إلى أن الذهب المحلي يتحرك ضمن نطاق سعري عرضي منذ عدة جلسات، في ظل محاولة السوق لتثبيت أسعار أعلى من مستوى 5800 جنيه للجرام. وفي المقابل، تمثل منطقة 5900 جنيه مستوى مقاومة رئيسياً؛ إذ يحتاج السعر إلى محفزات جديدة لكي يتمكن من اختراقها والاستمرار في اتجاه صاعد بدل الاكتفاء بالحركة الجانبية.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أونصة الذهب إلى نحو 4063.70 دولار. وذكرت القراءة أن تراجع الأونصة جاء بدعم من ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق ويؤثر على شهية المستثمرين للملاذات الآمنة. وفي الوقت نفسه، عزز ارتفاع عوائد السندات الأمريكية المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية، مع توقع إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو عامل عادة ما يكون سلبياً على الذهب.
ولزيادة فهم المتابعين لاتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة، غالباً ما ترتبط حركة الذهب محلياً بعوامل رئيسية تشمل: تغيرات سعر الدولار مقابل الجنيه، وسرعة استجابة الأونصة العالمية للأحداث الجيوسياسية، واتجاهات عوائد السندات الأمريكية، إضافة إلى مستويات المقاومة والدعم التي يحددها التحليل الفني. وفي حال استمرار الدولار في تقديم الدعم للسوق المحلي، قد يظل الذهب قادراً على الحفاظ على قاعدة أعلى 5800 جنيه، بينما يبقى اختراق 5900 جنيه رهناً بظهور محفزات قوية تدفع المشترين إلى زيادة الطلب.

التعليقات