التخطي إلى المحتوى

أشاد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، بمعالي السفير نبيل فهمي بمناسبة توليه مهام الأمين العام لجامعة الدول العربية، مؤكداً أن الخبرة الدبلوماسية الرفيعة والحكمة التي عُرف بها خلال فترة توليه وزارة الخارجية المصرية قد أسهمت في إدارة ملفات إقليمية ودولية معقدة بقدر كبير من الاتزان والفاعلية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بحضور الأمين العام المساعد السفير علي بن إبراهيم المالكي. وخلال اللقاء، تم بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك في المرحلة المقبلة، مع التركيز على تحويل المبادرات الاقتصادية إلى مسارات عملية تدعم التكامل بين الدول العربية وتزيد فرص التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وفي إطار توسيع أفق الشراكات الاقتصادية، وجّه الدكتور خالد حنفي دعوة إلى معالي الأمين العام نبيل فهمي لحضور عدد من الفعاليات التي ينظمها اتحاد الغرف العربية بالشراكة والتعاون مع غرف عربية وأجنبية مشتركة، بما يتيح تعزيز التواصل بين الجهات الحكومية ومؤسسات الأعمال.

كما قدم الدكتور خالد حنفي مقترحاً لإطلاق شراكة بين جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية وGlobal Economic Cooperation (GEC) لاستضافة النسخة الأولى من فعالية GEC West في المنطقة العربية، بما يرسّخ حضور الاتحاد والجامعة في منصات الحوار الاقتصادي ويُسهم في جذب استثمارات نوعية.

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أن الاتحاد يعمل على تعزيز شراكاته الاقتصادية الدولية من خلال التعاون مع BDS Holding BV/ORIUM لإطلاق مبادرة Arab Balkan Corridor (ABC)، وهي منصة إقليمية للتعاون الاقتصادي بين الدول العربية ودول البلقان تهدف إلى:
– تنمية التجارة البينية وفتح قنوات التوريد والتوزيع.
– تعزيز الاستثمار المشترك في قطاعات متعددة.
– دعم الربط اللوجستي وسلاسل الإمداد.
– ربط مجتمعات الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والمالية على جانبي الإقليمين.

واقترح الدكتور خالد حنفي إطلاق المبادرة عبر Arab Balkan Corridor Launch Event & Investment Forum، وهو حدث اقتصادي رفيع المستوى يجمع ممثلي الحكومات، والغرف التجارية، وسفراء الدول العربية ودول البلقان، والقطاع الخاص، والمستثمرين، والمؤسسات المالية. ويهدف الحدث إلى الإعلان الرسمي عن المبادرة، وعرض فرص الاستثمار والتعاون، وإطلاق مكتب التنسيق الإقليمي للممر، إضافة إلى عقد لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بهدف بلورة مشروعات وشراكات استثمارية.

وطالب الأمين العام باستضافة الحدث في مقر جامعة الدول العربية خلال الربع الأخير من عام 2026، بما يعكس الدور المحوري للجامعة في دعم التكامل الاقتصادي العربي والانفتاح على الشراكات الدولية. ومن المتوقع أن تساهم هذه المنصة في بناء إطار مؤسسي مستدام للتعاون العربي–البلقاني، يدعم تطوير مشاريع مشتركة في مجالات مثل التجارة، واللوجستيات، والصناعة، والسياحة، والتكنولوجيا، والأمن الغذائي، وتعزيز مكانة القاهرة كمنصة للحوار الاقتصادي الإقليمي.

ومن جهته، شدد السفير نبيل فهمي على أهمية التنسيق الوثيق مع اتحاد الغرف العربية في الملفات الاقتصادية العربية الكبرى، باعتباره الذراع الاقتصادي للعمل العربي المشترك. وأكد أن نجاح أي مسار إصلاحي سياسي يحتاج إلى نقلة نوعية على صعيد الاقتصاد وزيادة التكامل بين الدول العربية، لافتاً إلى أهمية المقترحات التي قدمها الدكتور خالد حنفي لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول البلقان والهند وبما يفتح آفاقاً أمام قطاعات الإنتاج والاستثمار.

كما تم التأكيد خلال اللقاء على إطلاق مبادرة عربية مشتركة للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية، وخاصة في أعقاب الحرب الأخيرة. وتتناول المبادرة دعم مسارات إعادة الإعمار، وتفعيل دور القطاع الخاص العربي في مشاريع إعادة إعمار الدول المتضررة، مع مراعاة الأولويات المتعلقة بالأمن الغذائي والدوائي. وتشمل المبادرة بناء سلاسل إمداد عربية مشتركة، وتعزيز الربط والبنية التحتية، ودعم مشاريع التحول الرقمي وربط الأسواق العربية.

وشدد الطرفان في ختام الحوار على أن الشراكة بين العمل السياسي لجامعة الدول العربية والعمل الاقتصادي لاتحاد الغرف العربية تمثل السبيل الأمثل لتحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة، عبر تحويل التوجهات إلى برامج عملية ومشاريع قابلة للتنفيذ وذات أثر اقتصادي ملموس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *