التخطي إلى المحتوى

كشف الكابتن سعفان الصغير، مدرب حراس مرمى المنتخب الوطني، كواليس اختيار مصطفى شوبير حارسًا أساسيًا ضمن تشكيلة كأس العالم، مؤكدًا أن القرار النهائي يعود للكابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب. وفي حديثه عبر برنامج «الصورة» على قناة النهار، أوضح سعفان الصغير أن المشاركة في الترشيح كانت جزءًا من عمل الجهاز الفني، بينما حُسمت المفاضلة تحت قيادة المدير الفني.

وأوضح سعفان الصغير أنه شارك في ترشيح مصطفى شوبير إلى جانب الكابتن طارق سليمان والكابتن محمد عبد الواحد، ثم عُرضت وجهات النظر على الكابتن إبراهيم حسن لاتخاذ التوصيات داخل منظومة الجهاز الفني. وأضاف أن الحسم الأخير كان للكابتن حسام حسن، حيث تم تحويل الرؤية الفنية إلى قرار رسمي بالتشكيل.

وعن سبب الدفع بحارس شاب بدلًا من الحارس الأول محمد الشناوي، أكد سعفان الصغير أن مصطفى شوبير يمتلك طموحًا عاليًا ورغبة مستمرة في تطوير نفسه، سواء كان الحارس الأول أو الثاني أو الثالث. ولفت إلى أن هدف شوبير هو الوصول إلى مركز «رقم واحد»، كما أن لديه طموحًا بالاحتراف خارج مصر، وهو ما انعكس على أسلوبه في التدريب وتعامله مع المسؤولية.

وأشار المدرب المخضرم إلى أن الاحتراف في الخارج يعد مكسبًا للمنتخب المصري، لأنه يتيح للاعبين اكتساب خبرات متنوعة وفهم أساليب مختلفة في المنافسة، مؤكدًا أن شوبير من اللاعبين الذين يجمعون بين الحماس والعزيمة والسعي الدائم للتحسين.

كما تحدث سعفان الصغير عن عامل مهم داخل تقييم الحارس، وهو الانضباط التدريبي والالتزام. فقال إن خبرته الطويلة التي امتدت 25 عامًا في تدريب حراس المرمى جعلته يرى اختلافات واضحة بين الحراس، موضحًا أن مصطفى شوبير يتميز بأنه لا يكتفي بما وصل إليه، بل يستمر في البحث عن التطور وتطوير تفاصيل الأداء.

وفي سياق المقارنة، أعرب سعفان الصغير عن ثقته الكبيرة في قدرات شوبير، مؤكدًا أنه يتفوق على والده الكابتن أحمد شوبير «بمراحل» في حراسة المرمى. وذكر أنه عمل مع أحمد شوبير سابقًا وشاركه معسكرات، لكنه أكد أن مصطفى يمتلك إمكانيات كبيرة كانت سببًا في قناعته منذ سنوات.

بدوره، تحدث الكابتن محمود سليم محلل أداء المنتخب الوطني عن شغف مصطفى شوبير بالتطوير، مشيرًا إلى أنه كان دائمًا يطلب فيديوهات تحليل الأداء. وقال إن قبل المباريات بأربعة أيام كان يتواصل عبر تعليمات من الكابتن سعفان الصغير لطلب إرسال الفيديوهات للحراس الأربعة الذين وقع عليهم الاختيار، ما يعكس منهجًا تحليليًا منظّمًا داخل الفريق.

ومن الناحية الفنية، كشف سعفان الصغير أسباب ترجيح كفة مصطفى شوبير على محمد الشناوي، موضحًا أن الشناوي تعرض للإيقاف مع النادي الأهلي خلال الفترة الأخيرة، وابتعد عن المباريات، بينما كان مصطفى شوبير يشارك باستمرار ويحافظ على مستوى مستقر من الجاهزية. وأضاف أن مصطفى قدّم أداء مميزًا في لقاءات سابقة أمام إسبانيا والسعودية، وهو ما جعله في «أفضل جاهزية فنية» وقت المفاضلة.

وفي ختام حديثه، أشاد سعفان الصغير بمحمد الشناوي، مؤكدًا أن إبراهيم حسن هو من أبلغ الشناوي بقرار الاختيار، باعتباره قائدًا كبيرًا قدم الكثير للنادي الأهلي وللمنتخب الوطني، مستحقًا كامل التقدير.

إجمالًا، تعكس هذه التصريحات أن قرار إشراك مصطفى شوبير جاء نتيجة منظومة عمل تشمل الترشيح والتقييم والتحليل والمتابعة المستمرة، مع مراعاة الجاهزية الفنية والالتزام والانضباط الذهني وقدرة الحارس على مواصلة التطور تحت ضغط المنافسات الكبرى، قبل أن يحسم حسام حسن القرار النهائي وفقًا لاحتياجات الفريق في كأس العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *