كشف النائب عاطف المغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الفترة الأخيرة شهدت وقف عدد كبير من البطاقات التموينية، مؤكدًا أن بعض حالات الإيقاف جاءت على نحو وصفه بـ”الغريب” وغير المنطقي.
وأوضح المغاوري خلال حديثه في برنامج “من أول وجديد” تقديم الإعلامية نيفين منصور، أن الإشكال يتمثل في ربط وقف بطاقة التموين بمشكلة مرتبطة بملف تصالح على مخالفة بناء، في حين أن لكل ملف جهة اختصاص، وأن دور وزارة التموين يتمثل في تقييم استحقاق المواطن للدعم من عدمه وفق ضوابط ومعايير واضحة.
وأشار إلى أن وجود مخالفة بناء لا يعني بالضرورة امتلاك صاحبها ثروات أو أموالًا طائلة، لافتًا إلى أن العديد من المخالفات في القرى والأرياف تكون مرتبطة ببناءات بسيطة أو توسعات محدودة الإمكانيات، وأنها قد تكون ناتجة عن ظروف معيشية وحلول مؤقتة أكثر من كونها مشروعًا ضخمًا.
وفي سياق متصل، أكد البرلماني أهمية الفصل بين المسارين: مسار معالجة مخالفات البناء والتصالح، ومسار الدعم التمويني، مشددًا على ضرورة أن يتم وقف أو استمرارية الدعم بناءً على الحالة الاستحقاقية للمواطن وليس تبعًا لتفاصيل ملف مخالفات لا تتصل مباشرة بمعايير الدعم.
كما دعا إلى مراجعة الإجراءات التي أدت إلى وقف بطاقات دون مبرر واضح، ورفع مستوى الشفافية في آليات الإيقاف، مع ضمان وجود تواصل وتوضيح للمواطنين عن الأسباب الحقيقية لإيقاف الدعم وكيفية التصحيح أو التظلم عند ثبوت عدم وجود مانع للاستحقاق. وأضاف أن معالجة الإيقاف بصورة عادلة تتطلب تدقيقًا في البيانات وربطًا منطقيًا بين قرارات الدعم والضوابط الرسمية المعتمدة بدلًا من تحميل المواطنين نتائج ملفات أخرى تخص جهات مختلفة.
وختم بأن المستفيدين في القرى والنجوع قد يتأثرون بدرجة أكبر نتيجة وقف الدعم، ما يستدعي التعامل بحذر ومرونة، مع مراعاة خصوصية طبيعة المخالفات البسيطة وانتشارها، إلى جانب التأكد من أن قرارات وزارة التموين تستند إلى أساس الاستحقاق الحقيقي بعيدًا عن التعقيدات المرتبطة بملفات التصالح الخاصة بالبناء.

التعليقات