التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة، والمشرف على جهاز القرى السياحية، أن العلمين الجديدة تتطور بوتيرة متسارعة لتصبح نموذجًا متكاملًا لمدن الجيل الرابع، بفضل منظومة بنيتها التحتية الذكية وتكامل مشاريعها العمرانية والسياحية والاستثمارية. وأوضح أن المدينة لم تعد مجرد وجهة موسمية في فصل الصيف، بل تتجه لأن تكون مؤهلة للإقامة والعمل طوال العام، من خلال تطوير خدماتها وإدارتها وتشغيل مرافقها بكفاءة.

وأشار خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة مع الإعلامية لبنى عسل، إلى أن مدينة العلمين الجديدة تعتمد على منظومة إدارة ذكية للمرافق والخدمات، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الأعطال وتحسين تجربة السكان والزوار. كما لفت إلى تطبيق أحدث معايير التنمية المستدامة من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية لتقليل الانبعاثات، فضلًا عن إعادة استخدام المياه المعالجة في أعمال الري، بما يدعم الاستدامة البيئية ويعزز كفاءة الموارد.

وأضاف أن المدينة تشهد توسعًا في المساحات الخضراء الواسعة وإنشاء شبكة طرق حديثة، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الحياة وسهولة الحركة داخل المدينة. كما تعمل الجهات المعنية على توفير بيئة حضرية متوازنة تجمع بين الطابع العمراني والخدمات الترفيهية والأنشطة المختلفة، بما يجعل العلمين الجديدة أكثر جاذبية للزوار والسكان على مدار العام.

وفيما يتعلق بالبعد السياحي، أوضح الدكتور محمد خلف الله أن الدولة تستهدف تحويل العلمين الجديدة إلى مركز إقليمي للسياحة عبر تنويع الأنماط السياحية؛ من السياحة الشاطئية والسياحة العلاجية، إلى سياحة المؤتمرات والفعاليات الرياضية والثقافية. كما أكد أن قرب تشغيل مركز المؤتمرات والمعارض الدولية سيسهم في استضافة مجموعة كبيرة من الفعاليات الإقليمية والدولية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مكانة المدينة على خريطة السياحة العالمية ويزيد من تدفق الاستثمارات المرتبطة بالقطاع.

ولفت إلى أن المدينة تضم مشروعًا متكاملًا للمدينة الأولمبية العالمية، يشمل استادًا دوليًا ومجمعات رياضية ومنشآت فندقية، إلى جانب مراكز تدريب وتأهيل، بما يفتح آفاقًا لاستضافة البطولات والأنشطة الرياضية الكبرى، وتقديم خدمات متخصصة للرياضيين والهواة.

كما أشار إلى أن العلمين الجديدة تضم منظومة متكاملة من الخدمات التعليمية والصحية والتجارية، وتشمل جامعات ومدارس ومناطق صناعية؛ لتوفير آلاف فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي. وأوضح أن الهدف هو بناء مجتمع عمراني متكامل يجمع بين السكن والاستثمار والسياحة، بما يضمن استمرارية حركة الأعمال داخل المدينة ويجعلها من أبرز المدن المصرية القادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

وبالإضافة إلى ذلك، يرتكز نجاح التجربة على التكامل بين التخطيط الحضري والتمويل والاستدامة والتشغيل الذكي، بحيث تتحول العلمين الجديدة إلى منظومة متحركة لا تقتصر على موسم واحد، بل تقدم مسار إقامة متكامل للقطاعين العام والخاص، مع بنية قادرة على استيعاب النمو السكاني والاقتصادي تدريجيًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *