التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عادل الصباغ، أستاذ الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة جامعة عين شمس والمشرف على فريق “ASU Wind”، أن حصول الفريق على المركز الثالث في مسابقة توربينات الرياح الصغيرة في هولندا جاء نتيجة عمل بحثي وتصميمي متواصل استمر قرابة تسع سنوات. وأوضح أن الطلاب لا يكتفون بتطبيق الحلول السابقة، بل يطوّرون أفكاراً ومنهجيات جديدة كل عام لتحسين الأداء، مع التركيز على رفع كفاءة توربينات الرياح والإتقان في مرحلة التصنيع والاختبار.

وأشار الصباغ إلى أن فريق الجامعة اعتمد هذا العام تقنية حديثة لتصنيع ريش التوربين باستخدام منهج “RTM” (Resin Transfer Molding)، مستفيداً من توافر التجهيزات والخبرة داخل جامعة عين شمس. وتابع أن اعتماد هذه التقنية أسهم في تحسين جودة الأجزاء المنتجة وتقليل الفاقد أثناء التصنيع، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء التوربينات ضمن شروط المسابقة، لافتاً إلى أن لجنة التحكيم قدّرت هذا التوجه ووجدته دليلاً على كفاءة عالية، خصوصاً في منافسة ضمت 14 جامعة عالمية.

وفي مداخلة عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أوضح الدكتور الصباغ أن المسابقة بدأت في هولندا قبل نحو 14 عاماً وكانت تقتصر في بداياتها على الجامعات الأوروبية، قبل أن تتطور تدريجياً لتصبح منافسة عالمية. وذكر أن فريق جامعة عين شمس كان من أوائل الفرق التي شاركت من خارج أوروبا، بما يعكس الطموح العلمي وقدرة فريق الجامعة على مواكبة المعايير الدولية.

وتتمحور المسابقة حول منح الطلاب فرصة تصميم توربينات رياح صغيرة وتصنيعها واختبارها وفق مواصفات هندسية محددة. ويُجرى الاختبار داخل معمل متخصص بجامعة دلفت الهولندية، حيث يتم تقييم أداء التوربينات على أساس معايير مرتبطة بإنتاج الطاقة وكفاءة التشغيل تحت ظروف الرياح المحددة للمسابقة. وأكد الصباغ أن الهدف ليس مجرد تصنيع النموذج، بل الوصول إلى تصميمات تحقق أعلى كفاءة ممكنة، ما يربط بين الجوانب النظرية للهندسة وبين التطبيق العملي في بيئة تجريبية.

كما أشار المشرف إلى أن التجربة تُعد تدريباً تعليمياً متقدماً للطلاب، لأنها تجمع بين تصميم الشفرات، وتحسين الخواص التصميمية الهوائية والهندسية، وإدارة عملية التصنيع والاختبار، واستخدام نتائج الاختبار في تحسين النسخ اللاحقة. وتُسهم هذه الرحلة البحثية في بناء خبرات لدى الطلاب في مجالات الهندسة الميكانيكية والطاقات المتجددة، وتدعم توجهات الجامعة نحو تعزيز البحث العلمي التطبيقي وربط مخرجاته بالمعايير العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *