استهدف الحرس الثوري الإيراني، الأحد، سفينة ثانية في مضيق هرمز مع تجدد التوترات عقب إطلاقه النار على سفينة تجارية، في خطوة وسّعتها مصادر إيرانية لتشمل ضربات مرتبطة بالقوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة.
ووفق ما نقلته وكالة أنباء مرتبطة ببيانات الحرس الثوري عبر قناة محلية، تم استهداف “سفينة ثانية انتهكت اللوائح المعمول بها في مضيق هرمز”، في وقت أشارت فيه التصريحات إلى أن الضربات لم تقتصر على البحر. فقد أعلن الحرس الثوري أيضاً أنه قصف قاعدة العديد العسكرية الأمريكية في قطر، وكذلك منصات دعم وتزويد بالوقود لحاملات الطائرات الأمريكية في ميناء الدقم بسلطنة عُمان.
في المقابل، كشفت هيئة بحرية بريطانية أن السلطات المحلية تعاملت مع واقعة الاستهداف وأن عملية إنقاذ تمت لطاقم سفينة تعرّضت للهجوم. وذكرت الهيئة أن الحادث وقع على مسافة تقارب 9 أميال بحرية شرقي سلطنة عُمان، ما يعكس استمرار حساسية الملاحة في الممرات القريبة من السواحل العُمانية.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المخاوف الدولية من تأثير موجة الضربات على خطوط التجارة العالمية، إذ يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والسلع بين الخليج وباقي الأسواق. كما أن التبادل المتكرر للتصريحات حول “الانتهاكات” و”الردود” يزيد من احتمالات سوء التقدير في البحر، خصوصاً في ظل ارتفاع حركة السفن وتنوع مهامها العسكرية والتجارية.
وتشير أنماط التصعيد الأخيرة عادة إلى ديناميات أوسع في المنطقة تشمل عمليات مراقبة بحرية وجوية، وملاحقة الأهداف المرتبطة بالحضور العسكري أو الخدمات اللوجستية. ومن اللافت أن التركيز على منصات الدعم والوقود يعدّ رسالة تتعلق باستمرارية قدرات التحرك البحري لقوات بعيدة عن ساحة المواجهة المباشرة.
وفي ظل استمرار التطورات، تبقى أهمية إجراءات السلامة البحرية قائمة، بما يشمل تحديث مسارات العبور، ورفع جاهزية فرق الطوارئ في الموانئ، وتعزيز تبادل المعلومات بين الجهات البحرية والدولية لتقليل المخاطر على السفن المدنية.
ويبقى السؤال الأبرز في الوقت الحالي متعلقاً بما إذا كانت هذه الضربات ستؤدي إلى ردود متبادلة إضافية، أو إلى فتح مسار للتواصل لتخفيف التوترات وحماية خطوط الملاحة في مضيق هرمز والطرق البحرية المحيطة بعُمان وقطر.

التعليقات