طلب المدير الفني للأهلي، الحسين عموتة، من لاعبي الفريق الدوليين الحصول على فترة راحة ذهنية وليست بدنية فقط عقب انتهاء مشاركتهم مع منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026. وركز عموتة في حديثه للاعبين على أن المرحلة التالية يجب أن تكون مدروسة بهدف استعادة التوازن النفسي قبل العودة المباشرة للأعباء التدريبية.
وأوضح عموتة أن الفترة الممنوحة تمتد لمدة أسبوعين، يُفترض أن يقضيها اللاعبون بعيدًا عن أجواء كرة القدم بشكل كامل قدر الإمكان، بما يساعدهم على التخلص من ضغط المباريات الطويل والمنافسات القوية التي رافقت مشاركتهم مع المنتخب. كما شدد على أن الراحة الذهنية تمثل جزءًا أساسيًا من عملية التعافي، لأنها تؤثر بشكل مباشر في التركيز والانتباه ومستوى الأداء الفني بعد العودة.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار اهتمام الجهاز الفني بإعادة اللاعبين إلى الحالة الذهنية التي تساعدهم على استيعاب الخطط التدريبية والانضباط التكتيكي، خصوصًا بعد موسم طويل وتحديات دولية استنزفت جهدًا كبيرًا. وذكر عموتة أن الهدف ليس فقط تحسين الجوانب البدنية، بل أيضًا رفع الإحساس بالجاهزية النفسية حتى تكون عودة اللاعبين أكثر كفاءة عند تنفيذ برنامج الإعداد للموسم الجديد.
وتشمل فترة الراحة مجموعة من ثمانية لاعبين من نجوم الأهلي شاركوا مع منتخب مصر في المونديال، وهم: محمد الشناوي، ومصطفى شوبير، ومروان عطية، وياسر إبراهيم، ومحمد هاني، ومحمود حسن تريزيجيه، وإمام عاشور، وأحمد سيد زيزو. ويحرص الجهاز الفني على أن يستفيد هؤلاء من الوقت المتاح لاستعادة الهدوء بعيدًا عن ضغوط الأداء تحت ضغط المنافسات.
كما أكد عموتة أن الراحة لا تقل أهمية عن التدريبات خلال هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن استعادة التركيز والحالة النفسية ستكون عاملًا مهمًا قبل بدء فترة الإعداد للموسم المقبل. ويرى الجهاز الفني أن اللاعب الذي يعود وهو مستعاد ذهنيًا يكون أكثر قدرة على تنفيذ التعليمات الفنية بسرعة، والاستجابة بشكل أفضل لتدرّجات الحمل البدني والتمارين التكتيكية.
ومن المقرر أن يعود اللاعبون الدوليون للانتظام في تدريبات الأهلي عقب انتهاء فترة الراحة المحددة لهم، للمشاركة في المرحلة الأولى من إعداد الفريق. وفي سياق التحضير، يخطط الجهاز الفني للسفر إلى إسبانيا نهاية الشهر الجاري لإقامة معسكر خارجي يتضمن تدريبات مكثفة إضافة إلى مباريات ودية أمام فرق قوية، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية وتقييم أداء مختلف عناصر الفريق.
ويعمل عموتة خلال هذه الفترة على وضع اللمسات الأخيرة على خطة الموسم الجديد، ويأمل في اكتمال صفوف الفريق بانضمام اللاعبين الدوليين لتطبيق أفكاره الفنية بصورة أكثر دقة. كما يسعى الجهاز الفني عبر المعسكر إلى منح اللاعبين مساحة للتأقلم الجماعي، وتحسين الانسجام داخل المنظومة وتثبيت الأساليب التي يعتمد عليها الفريق في المنافسات الرسمية المقبلة.
وبذلك، تصبح رسالة عموتة لنجوم الأهلي رسالة تنظيمية ونفسية في آن واحد، تستهدف حماية مستوى التركيز وتقديم عودة أقوى فنيًا قبل انطلاق المرحلة الأهم من التحضير للموسم المقبل، وعلى رأسها معسكر إسبانيا ومباريات الوديات التي ستحدد ملامح الفريق.

التعليقات