أعلنت شركة 1X عن تطوير جديد لروبوتها المنزلي الشبيه بالبشر NEO، يركز على تحسين قدرته على التعامل مع الأدوات الهشة داخل المنزل مثل الأكواب والأطباق والأواني القابلة للكسر. ويُعد هذا النوع من المهام من أصعب التحديات التي تواجه الروبوتات المنزلية، لأن نجاحها لا يعتمد فقط على الإمساك، بل على ضبط القوة بدقة ومنع الانزلاق والتعامل مع الأشكال والأوزان المختلفة.
تتمثل النقلة الأساسية في تزويد NEO بأيدٍ أكثر تطورًا ومرونة. وتضم كل يد 25 درجة حرية، منها 22 درجة في الأصابع وراحة اليد، إضافة إلى ثلاث درجات في الرسغ. يمنح هذا التوزيع قدرة أعلى على تنفيذ الحركات الدقيقة والتقاط الأشياء من زوايا متنوعة، ما يساعد الروبوت على محاكاة طرق الإمساك البشرية عند التعامل مع الأجسام الدقيقة أو غير المتناظرة.
كما تم تصميم مفاصل اليد بحيث تتمتع بمرونة عند تعرضها للضغط؛ إذ تنثني استجابة للحمل بدلًا من مقاومة الضغط بقوة، وهو ما يقلل احتمالية حدوث صدمة مباشرة للأشياء الحساسة أثناء الالتقاط أو النقل. ويُترجم ذلك عمليًا إلى تقليل مخاطر الكسر، خصوصًا عند اصطدام اليد بالسطح أو عند عدم تطابق وضعية الجسم مع توقعات النظام اللحظية.
ولتعزيز عملية التحكم بالإمساك، يعتمد NEO على جلد لمسي مزود بحساسات تقيس الضغط وحركة الجسم أثناء مسك الأداة. ووفقًا للشركة، يساعد هذا النظام على اكتشاف انزلاق الأجسام قبل وقوع المشكلة، ثم تعديل قوة القبضة تلقائيًا قبل أن تسقط الأداة. وتشير 1X إلى أن التحكم الدقيق في قوة الإمساك يعد عنصرًا حاسمًا للتعامل مع الأدوات المنزلية التي تختلف في موادها وأحجامها ووزنها وملمسها.
إلى جانب ذلك، تتمتع أصابع الروبوت بقدرة على الالتفاف حول الأجسام غير المنتظمة، وكذلك بالانثناء عند الاصطدام غير المتوقع بدلًا من الضغط المفرط على الشيء. وتدعم اليدان تصنيف IP68 لمقاومة الماء والغبار، ما يرفع ملاءمة استخدام الروبوت داخل البيئات المنزلية والمطابخ، حيث توجد سوائل وبقايا طعام ورطوبة محتملة. كما صُممت المواد المستخدمة في اليدين لتكون آمنة نسبيًا للتعامل مع أدوات الطعام، وهو عامل مهم عندما يكون الهدف خدمة مهام مثل نقل الأكواب والأطباق أو ترتيب المائدة.
ورغم التحسينات الميكانيكية الواضحة، تؤكد التقارير أن التحدي الأكبر ما يزال متعلقًا بالبرمجيات. فلكي يثبت NEO فائدته في الواقع، يحتاج إلى قدرات أقوى في التعرف على الأشياء بدقة، واختيار أسلوب الإمساك الأنسب لكل حالة، ثم تنفيذ سلسلة المهام المنزلية كاملة داخل بيئات حقيقية تتغير باستمرار—بدل الاعتماد على سيناريوهات تجريبية مضبوطة. ويشير خبراء إلى أن قياس نجاح الروبوتات المنزلية لا ينبغي أن يكون عبر قدراتها في العروض، بل عبر قدرتها على أداء الأعمال اليومية بشكل مستقل ومتكرر وبأخطاء أقل.
وبينما تمثل الأيد الذكية والخفة اللمسية خطوة مهمة نحو تقليل الأخطاء أثناء التعامل مع الأشياء الهشة، فإن المرحلة المقبلة ستعتمد على مدى تطور خوارزميات الرؤية والتحكم والتخطيط، ومدى قدرتها على التكيف مع اختلافات الحياة اليومية مثل اختلاف مواضع الأواني، والاختلاط بين الأدوات، وتغير الإضاءة والخلفيات داخل المنزل.

التعليقات