التخطي إلى المحتوى

تواصل الحكومة المصرية، عبر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تنفيذ خطة طموحة لتطوير البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة خدمات الاتصالات والإنترنت، باعتبارها أساسًا للتحول الرقمي وتحفيز الاقتصاد الرقمي وزيادة فرص الاستثمار. وخلال اجتماع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تم استعراض الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات، وما تحقق من تقدم في مجالات البنية التحتية الرقمية والجيل الخامس ومراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الخطة ضمن رؤية أوسع لبناء مجتمع رقمي متكامل، من خلال توسيع نطاق خدمات الإنترنت فائق السرعة، وربط المناطق المختلفة بالبنية التحتية الحديثة، وإتاحة أرضية تقنية تساعد على تطوير حلول ذكية تخدم قطاعات الدولة والمواطنين.

أبرز محاور الخطة خلال المرحلة المقبلة

1) رفع كفاءة البنية التحتية الرقمية وبناء مجتمع رقمي
تركز الحكومة على تحسين البنية التحتية الرقمية لتكون قادرة على دعم الخدمات الرقمية المتقدمة، بما يشمل رفع جودة الشبكات، وتوسيع التغطية، وتعزيز الاعتمادية والأمان، بما ينعكس على سرعة الخدمات وفاعليتها.

2) التوسع في الألياف الضوئية والانتقال التدريجي من النحاسي
تتضمن الخطط توسعًا في مد كابلات الألياف الضوئية واستبدال الكابلات النحاسية، بهدف توفير سرعات أعلى للإنترنت وتقليل مشكلات الجودة والاعتمادية. كما يجري العمل على زيادة القدرات الشبكية بما يضمن جاهزية البنية التحتية لاستيعاب التطبيقات والخدمات الرقمية المتنامية.

3) نشر خدمات الجيل الخامس وتوسيع شبكات المحمول
تشمل أعمال الوزارة التوسع في نشر خدمات الجيل الخامس (5G) وزيادة عدد أبراج المحمول في مختلف المحافظات، بهدف دعم الخدمات الحديثة التي تعتمد على الاتصال عالي السرعة والمنخفض الاستجابة، مثل تطبيقات المدن الذكية والاتصال الصناعي وغيرها.

4) مد الألياف إلى أكثر من 1250 قرية ضمن مبادرة «حياة كريمة»
تم إنجاز مد كابلات الألياف الضوئية إلى أكثر من 1250 قرية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة». وتُعد هذه الخطوة محورية لتوسيع نفاذ الإنترنت فائق السرعة والخدمات الرقمية إلى مناطق كانت تفتقر جزئيًا أو كليًا إلى هذا النوع من البنية.

5) دعم بنية تحتية للذكاء الاصطناعي عبر الحوسبة المتقدمة
تسعى الحكومة إلى تجهيز بنية تحتية رقمية متطورة تتيح تطوير التطبيقات والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة. ويشمل ذلك تهيئة بيئات تشغيل قادرة على استيعاب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتقديم موارد حوسبية مناسبة للتطبيقات المختلفة.

6) التوسع في مراكز البيانات العملاقة والحوسبة السحابية
يركز مسار التطوير على جذب الاستثمارات في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بالتوازي مع توسيع إنشاء مراكز البيانات العملاقة، بما يساهم في دعم الاقتصاد الرقمي وتحسين سلاسة تشغيل الخدمات الحكومية والرقمية، وتقليل زمن الاستجابة للأنظمة.

7) دمج الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية لخدمة المواطن
جرى توجيه العمل لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الصحة والتعليم والزراعة والثقافة. وتهدف هذه التطبيقات إلى تحسين جودة الخدمات، وتقديم حلول أكثر دقة وملاءمة، وتعزيز الاستفادة من البيانات في اتخاذ القرار.

8) مركز الابتكار التطبيقي كمحرك للحلول الذكية
يقوم مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة بدور فاعل في تطوير تطبيقات تعتمد على التكنولوجيات الناشئة، وتركز على معالجة تحديات مجتمعية ودعم التحول الرقمي، بما يرفع من قابلية تطبيق الابتكارات على أرض الواقع بدلًا من الاكتفاء بالجانب البحثي.

9) تطوير النموذج اللغوي الكبير «كرنك»
يعمل مركز الابتكار التطبيقي على تطوير النموذج اللغوي الكبير «كرنك»، بما يدعم بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية. وتُعد هذه الخطوة ذات أهمية لرفع كفاءة الحلول التي تعتمد على اللغة العربية، وتعزيز السيادة الرقمية عبر تطوير قدرات محلية.

10) مؤشرات دولية لجهوزية الذكاء الاصطناعي في مصر
وفق بيانات مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة Oxford Insights، حققت مصر تقدمًا بلغ 60 مركزًا خلال ست سنوات، لتتصدر الدول الأفريقية وتحتل المركز 51 عالميًا. وتُعد هذه النتائج انعكاسًا للتقدم في السياسات والبنية الداعمة للتحول نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر تنظيمًا وفعالية.

توجيهات الحكومة لاستكمال المشروعات وتعزيز التحول الرقمي الآمن
وجّه رئيس الوزراء باستكمال مشروعات البنية التحتية للاتصالات بسرعة، خاصة في قرى المرحلة الأولى من «حياة كريمة»، مع استمرار دعم مشروعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ويرتبط ذلك بمبدأ التحول الرقمي الآمن والجاهز للاستخدام في الخدمات التي تهم المواطنين، بما يضمن الاستمرارية وتطوير الأداء مع الوقت.

بذلك، تتجه الخطوات الحالية نحو بناء منظومة رقمية شاملة تجمع بين تحسين الشبكات والاتصال، وتوسيع مراكز البيانات والقدرات الحوسبية، وتفعيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، تمهيدًا لمرحلة أوسع من التحول الرقمي في مصر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *