التخطي إلى المحتوى

كشفت تسريبات حديثة عن تفاصيل جديدة حول أول هاتف قابل للطي من آبل، والذي تشير التقارير إلى أنه قد يُطلق باسم “آيفون ألترا”. وتركّز هذه التسريبات على نقطتين طالما شكّلا تحديًا جوهريًا في عالم الهواتف القابلة للطي، وهما عمر البطارية والقدرة على الحفاظ على تصميم نحيف رغم تعقيد آلية الطي والمفصلات.

وفقًا للمعلومات المتداولة، تعمل آبل على تجهيز الهاتف ببطارية بسعة تقارب 5000 مللي أمبير/ساعة، وهو رقم يُوصف بأنه من الأكبر ضمن أجهزة آيفون حتى الآن. في حال صحت هذه الأرقام، قد يمنح الهاتف القابل للطي أفضلية تنافسية مقارنةً بالعديد من الهواتف القابلة للطي في السوق من حيث مدة الاستخدام اليومي، خصوصًا مع وجود شاشتين وتبديل الاستخدام بين الوضعين المفتوح والمغلق.

ولتحقيق هذه القفزة في السعة مع الحفاظ على شكل نحيف، تشير التسريبات إلى أن آبل أعادت تصميم المكونات الداخلية للهاتف لتتسع للبطارية الأكبر دون التضحية بالمساحة اللازمة لباقي العناصر. كما يُفهم أن التحدي لا يقتصر على زيادة السعة فقط، بل يمتد أيضًا إلى إدارة الحرارة وتوزيع المكونات بطريقة تدعم الاستقرار مع الاستخدام المتكرر لآلية الطي.

من ناحية التصميم، ما زالت التقارير تتحدث عن هدف واضح لدى آبل يتمثل في تقديم جهاز فائقة النحافة. وتقدّر معلومات سابقة أن سمك الهاتف قد يقل عن 5 مليمترات عند فتحه بالكامل، مع هيكل يعتمد أسلوبًا يشبه “الكتاب” ويتيح شاشة داخلية أكبر للاستخدام اليومي.

على صعيد الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، يُتوقع أن يعتمد هاتف آيفون ألترا على معالج من فئة A20 Pro (بحسب ما تذكره التسريبات). ويُرجح أن يركّز هذا الجيل على تحسينات ملموسة في كفاءة الطاقة، إلى جانب تطويرات على مستوى نظام التشغيل iOS. ووفقًا لهذه الفرضية، قد تساعد تلك التحسينات على إطالة عمر البطارية حتى مع سيناريوهات تتضمن تشغيل شاشتين أو استخدام الشاشة الداخلية بسطوع أعلى.

كما توحي التقارير بأن الإعلان الرسمي قد يأتي بالتزامن مع إطلاق سلسلة آيفون 18 برو خلال شهر سبتمبر المقبل. ومع ذلك، يُتوقع أن تكون الكميات المطروحة في البداية محدودة، نتيجة تحديات التصنيع والقدرة على توفير مكوّنات مفصلات وشاشات عالية المتانة بكميات واسعة.

وفي هذا السياق، أشار محلل متخصص في شؤون آبل إلى أن الإمدادات قد تواجه قيودًا خلال الأشهر الأولى من الإطلاق. وغالبًا ما يعني ذلك فترات انتظار أطول للمستخدمين الذين يرغبون في الحصول على الجهاز، إلى جانب إمكانية ظهور طلب مرتفع يفوق التوفر في بعض المناطق.

ورغم أن آبل لم تعلن رسميًا عن أي تفاصيل حول “آيفون ألترا” حتى الآن، فإن هذه المؤشرات تعتمد على تسريبات من سلسلة التوريد. ومع ذلك، فإن الصورة العامة التي ترسمها التسريبات تبدو متسقة مع توجه آبل المعتاد: الجمع بين تجربة تصميم متقدمة (نحافة وهوية “قابلة للطي”) وبين تحسينات عملية تخاطب أبرز نقاط ضعف هذا النوع من الهواتف، وعلى رأسها عمر البطارية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *