التخطي إلى المحتوى

ارتفعت أسهم النادي الأهلي في مسار مشاركته ببطولة دوري أبطال إفريقيا في نسخته القادمة، بعدما تم ربط التحول المحتمل في مشوار المارد الأحمر بالطلب الذي تقدم به هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى الجهات المعنية لزيادة عدد الأندية المشاركة في البطولات القارية. ويستهدف الطلب أن تصبح حصة كل دولة ممثلة للاتحاد الإفريقي عبر ثلاث أندية في كل بطولة من البطولتين (دوري الأبطال والكونفدرالية)، ما قد ينعكس بشكل مباشر على شكل توزيع المقاعد وعودة بعض الفرق إلى المنافسات القارية الأقوى.

وكان الأهلي على بُعد خطوة من المشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية عقب إنهاء الموسم الماضي في المركز الثالث، إلا أن المشهد شهد تغييرات متوقعة مع تصاعد المطالبات من أكثر من اتحاد، من بينها الاتحاد المصري واتحادات دول شمال إفريقيا، لرفع عدد الأندية المشاركة في البطولات الإفريقية. وتتناول هذه المطالبات عادةً نقاطا تتعلق بتوسيع تمثيل الدوريات المحلية، وتقوية المنافسة، ومنح مزيد من الأندية فرصة الظهور دوليا، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالتقويم القاري وضغط المباريات على الأندية.

وبناء على ذلك، بات الأهلي الأقرب للعودة إلى دوري أبطال إفريقيا من بوابة دور الـ64، وهو ما يعني أنه قد يعود للمشاركة في الأدوار التمهيدية للبطولة، في حال تم اعتماد التعديلات الخاصة بتوزيع المقاعد. ويعد هذا السيناريو مهما فنيا وماليا، لأنه يتيح للأهلي الاحتكاك المبكر بمدارس مختلفة في كرة القدم الإفريقية، ويساعد الجهاز الفني على قياس جاهزية الفريق قبل الدخول في المراحل الأصعب. كما أن خوض دور الـ64 عادةً يمنح الفريق فرصة لتكوين إيقاع منافسات قاري مبكر، وتحديد الأولويات على مستوى التعاقدات والتجهيز التكتيكي.

في سياق متصل، تتجه الأنظار إلى المفاوضات المتعلقة بضم المهاجم الفلسطيني أسد الحملاوي، لاعب فريق يونيفيرسيتاتيا كرايوفا الروماني. ورغم ترشيح اللاعب لخطوة محتملة إلى الأهلي خلال فترات سابقة، تضاءلت فرص إتمام الصفقة خلال الانتقالات الصيفية الجارية. وتشير التفاصيل إلى أن عروض اللاعب القوية في الدوري الروماني كانت سببا في ظهوره كخيار متكرر داخل حسابات الأهلي، خصوصا مع إمكانية قيده كلاعب محلي وفقا للوائح اتحاد الكرة المصري في حال إتمام التعاقد بشكل رسمي.

لكن، وبحسب ما ذكر مصدر داخل النادي، فإن اللاعب بات بعيداً عن الصورة حاليا، حيث يقوم مسؤولو الأهلي بمفاضلة عدة مهاجمين أجانب في الوقت ذاته. وأوضح المصدر أن هناك فكرة سابقة تم تداولها داخل النادي لضم الحملاوي، إلا أن مغالاة النادي الروماني في مطالبه المالية إلى جانب عوامل مرتبطة باللاعب، جعلت الأهلي يبحث عن بدائل أكثر ملاءمة من حيث التكلفة والجاهزية الفنية.

وعلى الجانب الآخر، يواصل الأهلي تحضيراته لانطلاق الموسم الجديد بقيادة المدير الفني المغربي الحسين عموتة، الذي بدأ وضع بصماته من خلال برنامج إعداد شامل يجمع بين تجهيز اللاعبين بدنيا وفنيا قبل بدء المنافسات الرسمية. ويركز الجهاز الفني في هذه المرحلة على رفع معدلات اللياقة البدنية، مع العمل على تحسين معدلات التحمل والسرعة والجاهزية العضلية، بما يضمن قدرة الفريق على تحمل ضغط المباريات لاحقا.

كما تتضمن التحضيرات برنامجا تكتيكيا يهدف إلى توحيد أسلوب الفريق، حيث يحرص عموتة على تعريف اللاعبين بالأفكار والخطط التي يسعى لتطبيقها خلال الموسم. وتظهر أهمية هذه المرحلة في أنها تمثل أساسا لبناء الانسجام بين الخطوط، خصوصا في ظل تغيرات كرة القدم الحديثة التي تعتمد على السرعة في الانتقال والتعامل مع المساحات بسرعة، إضافة إلى ضرورة الانضباط داخل وخارج الكرة.

وشهد مران الأهلي تركيزا واضحا على الجانب البدني في بداية الحصة التدريبية، قبل الانتقال إلى فقرات فنية وتكتيكية متنوعة. كما عقد عموتة جلسات شرح سريعة مع اللاعبين خلال المران لتوضيح تعليمات محددة تتعلق بطريقة اللعب، والتأكيد على أهمية الالتزام والانضباط منذ الأيام الأولى لفترة الإعداد.

وفي ظل هذه التطورات، يتزايد اهتمام جماهير الأهلي بمعرفة ما إذا كانت التعديلات الخاصة بعدد الأندية المشاركة ستمنح المارد الأحمر فرصة رسمية أكبر للعودة إلى دوري الأبطال، بالتزامن مع متابعة ملف المهاجم الأجنبي وتحديد الخيارات الأنسب لتعزيز خط الهجوم، في وقتٍ يحتاج فيه الفريق لتجهيز متكامل يجمع بين الاستمرارية الفنية والحضور القاري القوي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *