يبدأ حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، خلال الأسبوع المقبل سلسلة من جلسات العمل المكثفة مع جهازه المعاون، بهدف وضع الملامح الرئيسية للخطة الفنية وإدارة المعسكر المرتقب خلال شهر سبتمبر. ويأتي هذا التحضير المبكر ضمن استراتيجية تهدف إلى تجهيز الفريق بدنيًا وخططيًا قبل الدخول في الجولات الرسمية الحاسمة ضمن مسار تصفيات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027.
ويستهدف الجهاز الفني، خلال هذه الاجتماعات، استعراض تقارير المتابعة الخاصة باللاعبين المحليين والمحترفين، بما يسمح بتحديد الأسماء الأكثر جاهزية للمرحلة التالية، ووضع تصور متكامل للقائمة المبدئية المرشحة للانضمام لمعسكر سبتمبر. كما من المتوقع أن تتناول اجتماعات حسام حسن تحليل مستويات اللاعبين، ومدى انسجامهم مع أسلوب اللعب المطلوب، بالإضافة إلى تحديد الاحتياجات التدريبية من حيث السرعة واللياقة والتحمل والجاهزية الذهنية للمباريات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات الموجهة للتصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، والتي من المقرر أن تُقام بتنظيم مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا. ويقع المنتخب المصري ضمن المجموعة الثانية، إلى جانب منتخبات أنجولا ومالاوي وجنوب السودان، في منافسة يتوقع أن تكون شديدة التنافس بسبب تقارب مستويات الفرق في التصفيات.
ومن أبرز ملامح التحضير خلال الفترة المقبلة العمل على “ترتيب الأوراق” الفنية والإدارية واللوجستية المرتبطة بالمرحلة القادمة، بالتنسيق مع مجلس إدارة اتحاد الكرة. ويشمل ذلك توفير كافة متطلبات المعسكر من تنظيمات سفر واقامة وإعداد ملاعب التدريب، إلى جانب تحديد الوديات أو المباريات التجريبية المناسبة التي تساعد الفريق على اختبار الخطة الفنية والتوليفات الأساسية قبل أولى الاستحقاقات الرسمية.
كما يسعى حسام حسن إلى استغلال الفترة الحالية لترتيب الأجندة الدولية بما يخدم مصلحة المنتخب، عبر متابعة التزام اللاعبين وتعافيهم من المباريات مع أنديتهم، وتحديد الاحتياجات الخاصة لكل لاعب عند العودة للمعسكر. وتُعد هذه المرحلة ضرورية لضمان وصول الفراعنة إلى أعلى درجات الجاهزية قبل بدء الجولات الأولى في مشوار الصعود لبطولة أمم أفريقيا، بما يحقق طموحات الجماهير المصرية ويعكس تطلعات الفريق نحو المنافسة بقوة في القارة السمراء.
وبالتوازي مع الجانب البدني والخططي، من المرجح أن يركز الجهاز الفني على الجوانب التكتيكية خلال الفترة المقبلة، مثل تنظيم التمركز الدفاعي، وتحسين الانتقال من الدفاع للهجوم، ورفع فعالية بناء اللعب من الخلف، مع التأكيد على استغلال الفرص والتركيز في الأوقات الحاسمة من المباراة. وفي حال نجاح هذه الخطة التدريبية، سيحصل المنتخب على دفعة قوية نحو انطلاقة متزنة وثابتة في التصفيات، وهو ما ينتظره الجميع مع اقتراب موعد معسكر سبتمبر.

التعليقات