يحتفل شريف إكرامي، حارس مرمى بيراميدز، اليوم الجمعة بعيد ميلاده الـ43، في محطة تفتح نافذة على مسيرة كروية طويلة بدأت مبكرًا داخل واحدة من أبرز العائلات الرياضية في مصر، حيث نشأ في كنف أسطورة حراسة المرمى إكرامي الشحات. حمل شريف منذ سنواته الأولى “حرفة” حماية المرمى بين الجينات والدعم، لتتحول الموهبة إلى طريق واضح نحو الاحتراف والإنجاز.
بداية شريف إكرامي من الأهلي.. وتنقل يثري الخبرة
بدأ شريف إكرامي مشواره مع كرة القدم داخل قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، ليثبت تدريجيًا قدرته على صناعة الفارق، حتى تم تصعيده إلى الفريق الأول. ومع تزايد الاهتمام بموهبته، خاض أولى تجاربه الاحترافية خارج مصر في صيف 2008 عبر بوابة نادي أنقرة التركي، ثم انتقل بعدها إلى فينورد الهولندي، وهي خطوة منحته احتكاكًا مختلفًا بالمدارس التدريبية والتكتيك الأوروبي.
بعد انتهاء فترة الاحتراف، عاد شريف إكرامي إلى الدوري المصري عبر الجونة، قبل أن يستعيد مكانه داخل الأهلي في 2010. ومنذ تلك اللحظة، بدأ يرسم واحدًا من أكثر المسارات ثباتًا على مستوى الأداء والنتائج، ليصبح جزءًا من منظومة نجحت في تحويل الاستقرار إلى بطولات متتالية.
إنجازات بالجملة مع الأهلي
خلال سنوات شريف إكرامي مع الأهلي، تكررت لحظات رفع الكؤوس، حيث كان عنصرًا محوريًا في نجاحات الفريق على مدار المواسم. فقد ساهم في التتويج بـ7 ألقاب للدوري المصري الممتاز، وبلقب وحيد لكأس مصر، بالإضافة إلى 6 ألقاب لكأس السوبر المصري. وعلى المستوى القاري، أضاف مع الأهلي لقبين في دوري أبطال أفريقيا، ومثلهما في كأس السوبر الأفريقي، ليترسخ اسمه ضمن قائمة الحراس الذين ارتبط حضورهم بتتويجات الفريق.
ومن الناحية الفنية، يُعرف شريف إكرامي بقدرة واضحة على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى، والتركيز في لحظات الحسم، إضافة إلى مهارة قراءة اللعب والتواجد داخل منطقة الجزاء بشكل يساهم في تقليل فرص المنافس. هذه السمات جعلته حاضرًا في الواجهات الصعبة، سواء في البطولات المحلية أو القارية.
تحدٍ جديد مع بيراميدز
في صيف 2020، اختتم شريف إكرامي رحلته الطويلة مع الأهلي، ليتجه إلى بيراميدز بدايةً من موسم جديد وتحدٍّ مختلف. اعتُبرت الخطوة من أبرز انتقالات حراس المرمى في الكرة المصرية، ليس فقط من ناحية القيمة الفنية والاسم الكبير، بل كذلك بسبب خبرته المتراكمة في ساحات الضغط العالي.
ومع بيراميدز، واصل إضافة الألقاب إلى سجله. ساهم في تحقيق لقب دوري أبطال أفريقيا، وكأس السوبر الأفريقي، كما ارتقى الفريق إلى منصات إنجاز جديدة عبر بطولة كأس قارات، بالإضافة إلى لقبين في كأس مصر. ومع كل موسم، ترسخ حضوره كأحد أكثر الحراس تتويجًا بالألقاب في تاريخ الكرة المصرية.
قصة حارس مرمى صنع “المجد” بالقميصين
يمثل عيد ميلاد شريف إكرامي مناسبة لتقدير مسيرة تعبر عن فكرة واحدة: أن الحارس ليس مجرد حامي للمرمى، بل قائد في لحظات التوتر، وصانع للاستقرار من خلال خبرته وتركيزه. من ناشئي الأهلي إلى الاحتراف الأوروبي، ثم العودة للسيطرة المحلية والقارية مع المارد الأحمر، وصولًا إلى إنجازات بيراميدز.. تتشكل رحلة شريف إكرامي كصفحة مليئة بالنجاحات التي صنعت بصمتها في الكرة المصرية خلال العقدين الأخيرين.

التعليقات