استقر سعر الذهب في السوق المصري خلال مستهل تعاملات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، ليحافظ المعدن الأصفر على مكاسبه التي سجلها خلال جلسة أمس، مدفوعًا بتحسن أداء الذهب عالميًا، وبجانب استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه عند مستويات مرتفعة نسبيًا. ومع استمرار تذبذب العوامل المؤثرة على التسعير، يترقب المتعاملون أي إشارات جديدة قد تدفع الأسعار لاستئناف الصعود خلال الفترة المقبلة.
وخلال تعاملات اليوم، ثبت سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصري، عند مستوى 5840 جنيهًا للجرام، بعد أن أنهى أمس عند السعر نفسه. ويأتي ذلك ضمن استمرار تحرك الذهب فوق مستوى 5800 جنيه للجرام، وسط محاولات لبناء قاعدة سعرية عند هذه المنطقة.
وعن باقي مستويات الأسعار في السوق المصري، جاءت كالتالي:
– عيار 24 يسجل 6674.29 جنيه للجرام.
– عيار 21 يسجل 5840 جنيه للجرام.
– عيار 18 يسجل 5005.71 جنيه للجرام.
– عيار 14 يسجل 3893.33 جنيه للجرام.
– الجنيه الذهب يسجل 46720 جنيهًا.
– أوقية الذهب تسجل 207570 جنيهًا.
وتشير مؤشرات السوق إلى أن استقرار أسعار الذهب محليًا جاء متزامنًا مع تعافي سعر أونصة الذهب عالميًا بعد ثلاث جلسات شهدت تراجعًا متتاليًا. هذا التحسن في حركة الأونصة يعد عامل دعم مباشر للأسعار داخل السوق المصري، خصوصًا مع الحفاظ على نطاق سعر قريب من 5800 جنيه للجرام.
كما تزامنت حالة الثبات المحلية مع استقرار الدولار قرب مستوى 49.60 جنيه. ورغم أن هذه المستويات تمنح المعدن النفيس دعمًا نسبيًا من حيث التسعير، إلا أن ارتفاع الدولار خلال الأيام السابقة كان قد ساهم في زيادة الفجوة بين السعر المحلي والسعر “العادل”، نتيجة لعدة عوامل أبرزها الاتجاه إلى التحوط من تقلبات أسعار الذهب عالميًا، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد.
ومن بين العوامل التي أثرت على حركة الدولار مؤخرًا تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على شهية المستثمرين للأصول الآمنة ورفع الطلب على الدولار كملاذ نسبي في فترات الضغط، مما أعاد الضغط على الأسواق. وفي المقابل، بدأت مؤشرات الأسبوع الحالي تشير إلى تراجع الدولار في فترات سابقة قبل أن يعود للارتفاع مؤخرًا، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تسعير المعادن داخل مصر.
وعلى صعيد الطلب، تشهد الأسواق المصرية نشاطًا ملحوظًا في شراء المشغولات الذهبية والسبائك والعملات الذهبية، مع استمرار نقص المعروض لدى بعض الفئات، خصوصًا السبائك والعملات صغيرة الأوزان. وتبدو حركة الطلب أكثر ارتباطًا بموسم الإجازات، إضافة إلى عودة المصريين العاملين بالخارج وارتفاع نِسب التحويلات والشراء في هذه الفترات.
وبالنظر إلى طبيعة حركة السوق، من المتوقع أن تظل الأسعار قريبة من مستويات 5800 جنيه خلال الجلسات القصيرة المقبلة، إلى أن تتضح الاتجاهات العالمية لسعر الأونصة، أو تتغير مستويات الدولار بشكل ملموس. وفي كل الأحوال، يظل العامل الأكثر تأثيرًا على تسعير الذهب محليًا هو الجمع بين حركة المعدن عالميًا وتكلفة الدولار، إلى جانب مستوى المعروض والطلب داخل السوق المصري.

التعليقات