التخطي إلى المحتوى

أكد الكاتب الصحفي محمد أسعد، مسؤول ملف السياحة والآثار بموقع وجريدة “اليوم السابع”، أن الدولة المصرية واصلت خلال السنوات الأخيرة العمل على تغيير الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري، عبر خطة ترويجية تقوم على تنويع المنتجات السياحية وإبراز عناصر الجذب المتعددة، بما يعزز تنافسية مصر في الأسواق العالمية.

وأشار محمد أسعد خلال حديثه على قناة “إكسترا لايف” إلى أن الترويج لمصر لم يعد محصورًا في الأهرامات أو شرم الشيخ فقط، بل أصبح يتجه نحو تقديم تجربة سياحية متكاملة تشمل أنماطًا مختلفة مثل السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية وسياحة المغامرات، إضافة إلى دعم مقاصد متنامية مثل مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي، بما يساهم في إطالة مدة الموسم السياحي ورفع متوسط إنفاق السائح.

ولفت إلى أن استراتيجية الترويج الحالية ترتكز على 3 محاور رئيسية: أولها تنوع المقصد السياحي داخل مصر، ثانيها تقديم أصالة التجربة التي يعيشها الزائر على أرض الواقع من خلال الاحتكاك بالثقافة والمجتمع المصريين، وثالثها التوسع في استهداف السائح الأعلى إنفاقًا ضمن توجه الدولة نحو السياحة الفاخرة وزيادة العائد الاقتصادي.

كما أوضح أن الوصول إلى مستهدف استقبال 30 مليون سائح يتطلب تعزيز الطاقة الاستيعابية الفندقية واستمرار تطوير البنية التحتية، إلى جانب مواصلة تحسين شبكات الطرق والربط بين المحافظات، وتطوير منظومة المطارات، بما يساعد السائح على زيارة أكثر من مدينة خلال الرحلة الواحدة وتنويع برامج الزيارة.

وبحسب حديثه، استقبلت مصر خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 9 ملايين سائح، محققة نموًا يقارب 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق رغم استمرار تأثير التحديات الإقليمية، وهو ما يعكس قوة المقصد السياحي المصري وثقة الأسواق الدولية فيه. وذكر أيضًا أن المتحف المصري الكبير استقبل قرابة 3 ملايين زائر منذ افتتاحه، بما يعزز مكانة مصر كوجهة عالمية للثقافة والحضارة.

وأكد أن “رسالة مصر للعالم” تتمثل في التأكيد على أن مصر مقصد آمن، وهو ما حرصت الدولة على توصيله عبر مشاركاتها في المعارض والمحافل الدولية، بالتوازي مع تقديم حوافز لشركات الطيران لدعم استمرارية الرحلات وزيادة انتظامها. وأشار إلى أن هذا النهج ساهم في استمرار تدفق الحركة السياحية رغم التقلبات التي شهدتها المنطقة.

وفيما يتعلق بأدوات الترويج الحديثة، أوضح أن وزارة السياحة والآثار اتجهت بقوة إلى التسويق الرقمي، حيث أصبحت الحملات الإلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي أداة رئيسية للترويج، وسجلت مليارات مرات الظهور والمشاهدات، الأمر الذي ينعكس على الحفاظ على معدلات النمو ويزيد من وصول الرسالة الترويجية لشرائح جديدة من الجمهور.

وفي الختام، أكد محمد أسعد أن المرحلة المقبلة تحمل افتتاحات لمشروعات ومتاحف جديدة، في مقدمتها المتحف الأثوني في المنيا، إضافة إلى إعادة تقديم المتحف المصري بالتحرير للزوار والعالم بمناسبة مرور 125 عامًا على افتتاحه خلال عام 2027. وأكد أن تنوع المقاصد والمنتجات، مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية واستهداف أسواق جديدة، يمثلان الركائز الأساسية لتحقيق مستهدف مصر بالوصول إلى 30 مليون سائح، مع تعزيز تجربة الزائر ورفع قيمة الإنفاق السياحي عبر برامج متنوعة ومتكاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *