أعلنت OpenAI عن تحديث جوهري على تجربة الصوت في ChatGPT عبر إطلاق جيل جديد من نماذجها الصوتية تحت اسم GPT-Live، بهدف معالجة أكثر ما يشتكي منه المستخدمون في نغمات الصوت التقليدية: الرتابة وضعف الإحساس بالحوار الطبيعي. ووفقًا للشركة، يهدف GPT-Live إلى جعل التحدث مع الذكاء الاصطناعي أقرب إلى “محادثة حقيقية” تشبه ما يحدث بين البشر.
وبحسب تقرير نشرته وسيلة إعلامية متخصصة، فإن GPT-Live يعتمد بنية ثنائية الاتجاه (يدرك ويسمع ويتحدث في الوقت نفسه)، ما يعني أن النظام لا ينتظر نهاية الرد بالكامل قبل أن يبدأ بالاستماع، بل يشارك في الحوار بشكل متزامن. لذلك قد يظهر النموذج “حضوره” أثناء الكلام من خلال تعابير قصيرة مثل همم أو أجل، أو إجراء ردود سريعة، أو حتى التوقف لحظة ليترك مساحة للتفكير. والنتيجة المتوقعة هي تجربة صوتية أكثر سلاسة وسهولة في المتابعة.
نسختان من GPT-Live مع خيارات ضبط للمستوى
وأوضحت OpenAI أن GPT-Live سيأتي في نسختين مبدئيتين: GPT-Live-1 وGPT-Live-1-mini. كما أشارت إلى توفر أدوات تُمكّن المستخدمين من ضبط مستوى الذكاء ضمن تجربة الصوت الجديدة، بما يسمح بتكييف الردود حسب الحاجة: من ردود أسرع وأخف وزنًا، إلى أداء أدق عند استخدام النسخة الأقوى.
من حيث الإتاحة، أعلنت OpenAI أن النموذجين متاحان لمستخدمي ChatGPT حول العالم اليوم. ويشمل ذلك دعمًا لمنصات iOS وAndroid والويب. وفي المقابل، ذكرت الشركة أن تطبيق ChatGPT المكتبي كان قد توقف عن دعم الوضع الصوتي قبل عدة أشهر، ما يجعل تجربة GPT-Live أكثر ارتباطًا بالتطبيقات المحمولة والمتصفح.
اختلافات حسب الاشتراك: mini للمجاني و-1 للمدفوع
وفقًا للإعلان، سيحصل المستخدمون المجانيون على GPT-Live-1-mini باعتباره الوضع الصوتي الافتراضي، بينما يستخدم العملاء المدفوعون من جميع المستويات GPT-Live-1. ويُعد هذا التفصيل عاملًا مهمًا لمن يركز على الجودة في الحوار الصوتي، حيث تميل النسخة الأكبر عادةً إلى تقديم أداء أدق وتفاعل أكثر ثراءً.
تحسين متعدد اللغات مع متابعة مستمرة
تقول OpenAI إن الفريق عمل على GPT-Live لبعض اللغات الأكثر شيوعًا داخل ChatGPT، إلا أن الشركة لفتت إلى أنه قد تظهر فروقات في النطق أو “لكنات غير أصلية” أو فجوات طفيفة في الطلاقة لبعض اللغات الأقل انتشارًا. ومع ذلك، أكدت OpenAI أنها تعمل بشكل مستمر على تحسين تجربة المستخدم عبر اللغات المختلفة للوصول إلى محادثة أكثر اتساقًا.
القيود عند الإطلاق: بدون صوت مع الفيديو أو مشاركة الشاشة
ومن النقاط المهمة أيضًا أن GPT-Live لا يدعم—عند الإطلاق—استخدام الصوت مع الفيديو أو مشاركة الشاشة داخل ChatGPT. وبحسب الشركة، ستظل هذه الميزات قيد التطوير، بينما سيكون مطلوبًا استخدام وضع صوت ChatGPT Voice القديم إذا احتاج المستخدم لهذه السيناريوهات الحالية.
ماذا يعني ذلك للمستخدم؟
مع GPT-Live، يتوقع المستخدمون تحسنًا ملموسًا في الإحساس بالتفاعل: ردود أقل “تصنعًا”، وقابلية أعلى للحوار المتدرج، واستجابات تراعي السياق اللحظي. كما أن القدرة على “التزامن” بين الاستماع والتحدث تمنح التجربة طابعًا أقل ميكانيكية، وتزيد من سهولة الاستخدام في المهام اليومية مثل طرح الأسئلة أثناء التنقل أو إجراء محادثات سريعة أو مراجعة أفكار بصوت مسموع.
وبينما تواصل OpenAI توسيع الدعم لسيناريوهات جديدة وتحسين الأداء اللغوي، تبدو GPT-Live خطوة واضحة نحو جعل الذكاء الاصطناعي الصوتي أقرب إلى تجربة الإنسان من حيث الإيقاع والاستجابة.

التعليقات