التخطي إلى المحتوى

عقد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، اجتماعًا في مقر البنك المركزي، بمشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والمصريين بالخارج، إلى جانب جورج إلومبي، رئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد. ويأتي الاجتماع في إطار ترسيخ مسارات التعاون بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الإفريقية، بما ينعكس على دعم التجارة البينية والاستثمارات داخل القارة، وتعزيز أدوات التمويل اللازمة للشركات العاملة أو الراغبة في دخول الأسواق الإفريقية.

ناقش الاجتماع أهمية مواصلة التنسيق بين البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية، بالتعاون مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، بهدف تيسير نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الإفريقية، وتوفير حلول تمويلية مرنة تدعم سلاسل التوريد والمشروعات الإنتاجية، إلى جانب تحسين فرص مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مبادرات التنمية على مستوى القارة. كما تم التركيز على دور المؤسسات المالية الإقليمية في تقليل مخاطر الاستثمار وتشجيع الشراكات المستدامة بين القطاعين العام والخاص.

وتناول اللقاء أيضًا التحضيرات الجارية لعقد منتدى إفريقيا للأعمال بمدينة العلمين خلال شهر أكتوبر المقبل، وذلك بالتزامن مع استضافة مصر للدورة الثامنة للقمة التنسيقية النصف سنوية للاتحاد الإفريقي. ومن المتوقع أن يحظى المنتدى بمشاركة واسعة من رؤساء الدول الإفريقية وممثلي الحكومات، والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، إضافة إلى ممثلي مجتمعات الأعمال والقطاع الخاص من مختلف دول القارة. وجرى خلال الاجتماع استعراض الأهداف المحورية للمنتدى باعتباره منصة استراتيجية لتعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، وخلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار.

وأكد محافظ البنك المركزي حرص الدولة المصرية على توطيد علاقات التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة في مختلف المجالات، انطلاقًا من إيمانها بأهمية العمل الإفريقي المشترك. كما أشاد بالدور الذي يؤديه البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل التجاري بين دول القارة، باعتباره شريكًا مهمًا في تمكين الشركات والمؤسسات من الوصول إلى تمويل مناسب للمشروعات عبر الحدود.

كما أكد حسن عبدالله أن مصر تدعم مختلف المبادرات والبرامج التي يطلقها البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، إيمانًا بالدور المحوري للبنك في تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري، ودعم مسارات التنمية المستدامة. ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لتعظيم الاستفادة من أدوات التمويل المشتركة وتشجيع الاستثمارات الإنتاجية التي تخلق قيمة مضافة وتوسع فرص العمل في مختلف الاقتصادات الإفريقية.

ومن جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد تمثل نموذجًا للتعاون المثمر بين الدول الإفريقية ومؤسساتها المالية، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي بالقارة. كما أشار إلى أن استضافة مصر لمنتدى إفريقيا للأعمال بمدينة العلمين تمثل امتدادًا لجهودها في دعم أجندة التنمية والتكامل الاقتصادي، موضحًا أن المنتدى سيشكل فرصة مهمة لتقوية الشراكات بين الحكومات ومجتمعات الأعمال، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتجارة البينية.

وخلال الاجتماع جرى تبادل الرؤى حول الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب بحث آليات زيادة مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية والتنمية. كما تم التطرق إلى سبل تطوير أدوات التمويل وضمان الاستثمار، بما يرفع من تنافسية الشركات المصرية ويعزز قدرة مشروعاتها على استكمال تنفيذها بكفاءة، ويسهم في تحقيق مصالح متبادلة لمصر والدول الإفريقية.

ويرتكز منتدى إفريقيا للأعمال على أهداف تشمل الدفع نحو التكامل الاقتصادي القاري، وتحقيق مستهدفات أجندة إفريقيا 2063، وتعظيم الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) عبر دعم آليات الربط التجاري والتمويل والشراكات. كما يُتوقع أن يتيح المنتدى مسارًا عمليًا لتبادل الأعمال، وعقد لقاءات بين صناع القرار والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، بما يسهم في ترجمة توجهات التكامل إلى مشروعات واستثمارات ملموسة خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *