قال الدكتور حازم الروبي، رئيس اللجنة الفنية للمعاينة وتقييم وتأمين المسطحات المائية، إن على الأسر المصرية المتواجدة على الشواطئ الالتزام الكامل بتعليمات هيئة الأرصاد وتحذيرات الجهات المعنية بالسلامة، لأن موسم الصيف يتزامن عادةً مع زيادة عوامل الخطورة التي قد لا يلاحظها المصطافون.
وأوضح الروبي خلال لقاء تلفزيوني على القناة الأولى أن الشواطئ أصبحت تعتمد إشارات واضحة تشبه إشارات المرور: رايات بألوان متعددة (أحمر، أصفر، أخضر) توضح مدى أمان النزول إلى المياه.
1) معنى اللون الأحمر
الراية الحمراء تعني ممنوع النزول إلى البحر تمامًا. بمجرد رؤية الراية الحمراء مرفوعة يجب الامتناع عن دخول المياه وعدم المخاطرة حتى لو كان الطقس يبدو جيدًا.
2) معنى اللون الأصفر
الراية الصفراء تعني “احترس”. أي يمكنك الدخول لكن مع اتخاذ أقصى درجات الحيطة والالتزام بتعليمات العاملين على الشاطئ، مع تجنب المغامرة أو الابتعاد عن منطقة الأمان.
3) معنى اللون الأخضر
الراية الخضراء تعني أن النزول إلى المياه متاح وبأمان داخل حدود منطقة السباحة المخصصة.
وأكد رئيس اللجنة الفنية أن أغلب الشواطئ ستشهد خلال الصيف عوامل متغيرة تستلزم التنظيم والحد من الأخطار. لذلك يتم تحديد “منطقة السباحة” أو “المنطقة الآمنة” داخل الحبال أو الشمندرات، بحيث تكون مساحة محددة للمصطافين للسباحة بشكل أكثر أمانًا. كما شدد على أن الشاطئ الذي يكون طوله كبيرًا و”مفتوحًا للعامة” دون تقسيم لمناطق الأمان يزيد فرص وقوع حوادث، مؤكدًا ضرورة تخصيص مناطق آمنة محددة يمارس فيها السباحة.
ونبّه الروبي إلى ضرورة مراقبة الأطفال طوال الوقت، مؤكدًا أن مسؤوليتهم الأساسية تقع على عاتق ذويهم قبل أي محاولة إنقاذ، لأن الحوادث قد تحدث بسرعة وخصوصًا عند عدم الانتباه للحركة داخل الماء.
# تيارات ساحبة: الخطر الصامت الذي يسبب معظم حوادث الغرق
أشار الروبي إلى وجود تيارات ساحبة في بعض الشواطئ، وهي ناتجة عن تقلبات في الموج قرب الشاطئ، حيث تدفع بعض الموجات إلى الداخل ثم تعيد المياه إلى البحر. وتعمل هذه التيارات كمسارات قد تبحث عن أضعف نقاط للعودة، وغالبًا ما تكون بين حاجزين صخريين أو قرب مناطق رملية منخفضة. ومع تركز المياه في هذا الممر الضيق تتولد قوة تسحب المياه باتجاه البحر، وهو ما يُعرف بالتيار الساحب، وتحدث بسببه نسبة كبيرة من حالات الغرق.
# ماذا تفعل إذا وجدت تيارًا ساحبًا؟
قدّم الدكتور حازم الروبي خطوات عملية للتعامل مع التيار الساحب:
– تجنب العوم باتجاه الشاطئ مباشرة؛ لأن سرعة التيار الساحب قد تكون قريبة جدًا من سرعة سباح ماهر في المتوسط، وقد يؤدي ذلك إلى الإرهاق.
– حاول العوم يمينًا أو يسارًا بدلًا من مواجهته بشكل مباشر؛ لأن التيار الساحب يتحرك كخط مستقيم نسبيًا، والابتعاد جانبيًا يساعدك على الخروج من منطقة السحب والدخول إلى منطقة أكثر أمانًا.
– إذا لم تتمكن من العوم يمينًا أو يسارًا، فلا تقاوم بقوة غير ضرورية؛ اترك نفسك للموج ثم ركّز على الخروج عند وصول موجة جديدة قد تكسر تأثير السحب وتمنحك فرصة للتحرك جانبًا والعودة تدريجيًا.
# في حالة رؤية شخص يغرق
أكد الروبي وجود قاعدة مهمة تتعلق بالسلامة: “أمانك أهم”. بمعنى أنك لا ينبغي أن تعرض نفسك للخطر أثناء محاولة الإنقاذ، خصوصًا إذا لم تكن تملك مهارات سباحة أو وسائل مناسبة. في هذه الحالة قم بمناداة رجل الإنقاذ أو أي شخص قادر على العوم والإنقاذ، واتبع التعليمات فورًا.
# نصائح إضافية لتعزيز السلامة على الشواطئ
ولتعزيز فرص قضاء صيف آمن، يُفضل أيضًا:
– الالتزام دائمًا بمنطقة السباحة المحددة بالحبال أو الشمندرات، وعدم تجاوزها.
– عدم السباحة منفردًا، خصوصًا في الأيام التي ترتفع فيها الأمواج أو يتغير فيها اتجاه الرياح.
– مراقبة البحر باستمرار، وعدم تجاهل أي رايات تحذيرية أو تعليمات للعاملين.
– التأكد من وجود شخص بالغ مسؤول بالقرب من الأطفال داخل أو خارج الماء.
– في حال الشعور بالتعب أو الدوخة أو صعوبة الحركة، خفف السرعة واطلب المساعدة فورًا بدلًا من الاستمرار.
في النهاية، تشدد تصريحات الدكتور حازم الروبي على أن الالتزام بالتعليمات، وفهم ألوان الرايات، ومعرفة كيفية التصرف عند التيارات الساحبة، هي خطوات بسيطة لكنها قد تنقذ الأرواح وتقلل الحوادث في موسم الصيف.

التعليقات