التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع محطة الضبعة النووية يُعد أحد أبرز المشروعات القومية التي تحولت من فكرة راسخة في الوجدان إلى واقع ملموس، لافتًا إلى أن هذا الإنجاز جاء بفضل الرؤية السياسية والدعم المستمر من الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وخلال حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية، شدد مدبولي على أن سير العمل يشهد تقدمًا سريعًا وتطابقًا مع المخطط الزمني المحدد، بما يعكس جاهزية منظومة التنفيذ وحرص الدولة على الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة في مراحل الأعمال الفنية المتقدمة.

وأوضح رئيس الوزراء أن محطة الضبعة النووية تُمثل إضافة استراتيجية لقطاع الطاقة في مصر من خلال المساهمة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خصوصًا مع النمو السكاني والتوسع الصناعي واحتياجات التنمية. وأكد أن إنتاج الكهرباء من مصادر نووية يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يدعم استدامة منظومة الطاقة على المدى الطويل.

وأضاف مدبولي أن المشروع يتماشى مع توجه الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق تحول تدريجي نحو الطاقة النظيفة، وهو ما يعزز قدرة مصر على مواجهة تحديات التغيرات المناخية وتقليل الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الكهرباء. كما أشار إلى أن المحطة تُنفَّذ في إطار برنامج الدولة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وضمن خطة تطوير قطاع الطاقة، بما يسهم في بناء بنية تحتية وتطوير قدرات فنية ومؤسسية تدعم تشغيل المنظومة بكفاءة وأمان.

وإثراءً لمشهد الإنجاز، أكد مدبولي أن تنفيذ المحطات النووية يتطلب تكاملًا بين التخطيط الهندسي وتطبيق أنظمة السلامة وتدريب الكوادر الفنية والرقابة التنظيمية، لضمان تحقيق أعلى مستوى من الموثوقية خلال كافة مراحل البناء والتحضير للتشغيل. كما يرسخ المشروع—وفقًا لتوجهات الدولة—مكانة مصر كدولة تسعى لبناء مستقبل طاقي متوازن يجمع بين تلبية الاحتياجات الراهنة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وبذلك، تُعد محطة الضبعة النووية خطوة محورية في مسار تحديث قطاع الطاقة المصري، ودعم جهود الدولة لإطلاق مشروعات بنية تحتية كبرى، وتحقيق منظومة كهرباء أكثر استقرارًا واستدامة، مع توسيع فرص التقدم العلمي والتكنولوجي المرتبط بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *