استقبلت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، صباح اليوم، بمقرها في العين السخنة، وفدًا يضم متدربي الدورة الدبلوماسية (النسخة الخامسة) التابعة لجامعة سنجور الفرنكفونية للتنمية الإفريقية بمدينة برج العرب بالإسكندرية. ويأتي حضور الوفد ضمن إطار الدبلوماسية التدريبية التي تستهدف بناء كوادر قادرة على دعم التعاون بين مصر والدول الناطقة بالفرنسية، حيث يضم الوفد 68 دبلوماسيًا وبرلمانيًا من 20 دولة.
وقد استقبل الوفد كلٌّ من الربان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الجنوبية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومصطفى شيخون، نائب رئيس الهيئة للاستثمار والترويج، إضافةً إلى عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة. كما شارك عدد من مسؤولي العلاقات الخارجية في جامعة سنجور في مرافقة الوفد، بما يعكس اهتمام الطرفين بتعزيز العلاقات المؤسسية وتوسيع مجالات التعاون.
## أسباب الزيارة وأهدافها
تأتي الزيارة في إطار التعريف بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها ذراعًا للتنمية في مصر ومحركًا للتعاون الاقتصادي مع دول إفريقيا. وتُبرز الهيئة خلال هذا اللقاء ما تملكه المنطقة من مقومات تجعلها وجهة عالمية للاستثمار الصناعي والخدمات اللوجستية، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي الفريد بوصفه حلقة وصل بين قارات العالم القديم.
كما تستعرض الهيئة ما توفره المنطقة من مزايا للمستثمرين عبر الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الدولية التي تتيح لهم إمكانية النفاذ إلى أسواق إقليمية وعالمية واسعة. ويُعد التكامل بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية التابعة للهيئة أحد أبرز عناصر الجاذبية، نظرًا لدوره في تعزيز تنافسية سلاسل الإمداد وتقليل زمن التوريد وتحسين كفاءة العمليات.
وتؤكد الهيئة أن توطين الصناعات الاستراتيجية ونقل التكنولوجيا إلى القطاعات ذات الأولوية يمثل ركيزة أساسية في خطط التنمية، ما يسهم في خلق قيمة مضافة مستدامة وفرص عمل جديدة، ويدعم مساعي المستثمرين الصناعيين ومشغلي الموانئ في مواجهة التحديات الجيوسياسية العالمية عبر حلول لوجستية أكثر مرونة.
وتتواكب هذه الزيارة أيضًا مع ما شهدته مصر من تطور مؤسسي لدى جامعة سنجور، إذ تم افتتاح مقرها الجديد بمدينة برج العرب مؤخرًا بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بما يعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون التنموي مع الدول الفرنكفونية والإفريقية، وعلى رأسه الاستثمار في رأس المال البشري بوصفه أساس التنمية وعمودها الفقري.
## جولة تفقدية داخل المنطقة الاقتصادية
وفي ختام الزيارة، نظّم وفد جامعة سنجور جولة تفقدية لمنطقة السخنة الصناعية للتعرّف على جانب من الأنشطة الصناعية، مع التركيز على قطاعات الصناعات الثقيلة ومواد البناء. وتهدف الجولة إلى الوقوف على ما تحقق من نجاح في جذب الاستثمارات من مختلف دول العالم، ودعم توطين الصناعة، ومساندة مسارات نقل التكنولوجيا في المجالات ذات الأولوية.
وتُعد هذه المشاركة فرصة لتبادل الخبرات واستلهام نموذج المنطقة الاقتصادية كمنظومة متكاملة تجمع بين الصناعة والخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرة الدول الفرنكفونية على الاستفادة من تجارب التنمية في مصر وتوسيع مسارات التعاون الاستثماري.

التعليقات