التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة، أن مصر قادرة بشعبها وقيادتها على مواصلة تحقيق الإنجازات في مختلف القطاعات، لافتًا إلى أن التطورات التي شهدها قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية تعكس رؤية الدولة وخططها الطموحة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا في الإمداد.

وأوضح الوزير، خلال احتفالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة النووية، أن حجم الاستثمارات في قطاع الطاقة بلغ نحو 4 تريليونات جنيه، وهو ما أسهم في إحداث طفرة كبيرة غير مسبوقة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية وتوسيع قاعدة الإنتاج. وأشار إلى أن هذه الاستثمارات جاءت ضمن توجه وطني متكامل يهدف إلى رفع كفاءة منظومة الكهرباء وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وفي هذا السياق، أكد عصمت أن مشروع محطة الضبعة النووية يعد ثمرة للتخطيط والعمل المتواصل، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية التي دعمت تنفيذ المشروع القومي منذ انطلاقه. وأوضح أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو المراحل التالية من التنفيذ، في إطار برنامج زمني يركز على ضمان جاهزية المرافق المطلوبة للمراحل الفنية اللاحقة.

وتابع الوزير أن مصر تستعد لاستقبال الوقود النووي لمحطة الضبعة غدًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار متقدم يؤكد قرب المشروع من تحقيق أهدافه في دعم قدرات الدولة بمجال الطاقة. كما اعتبر أن استكمال المراحل تمثل علامة فارقة في طريق تحويل حلم الطاقة النووية إلى واقع ملموس لخدمة الاحتياجات المستقبلية.

وأضاف أن محطة الضبعة النووية تمثل حلمًا يتحقق بسواعد المصريين، وأنها ليست مجرد مشروع كهرباء، بل صرح تنموي عملاق يساهم في تعزيز أمن الطاقة لمصر لعقود مقبلة. كما أوضح أن المحطة بقدرة 4800 ميجاوات تمثل إضافة محورية لمنظومة الكهرباء، بما يسهم في تقليل الفجوة بين الطلب والإنتاج وتوفير مصدر ثابت طويل الأجل.

ولتعزيز تنوع مصادر الطاقة، أكد الوزير أن المشروع يدعم توجه الدولة نحو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وتنويع مزيج الطاقة، بما يرفع مرونة المنظومة ويقلل الاعتماد المفرط على مصادر بعينها. كما شدد على أن التوسع في مشروعات الطاقة الكبرى يرتبط بتطوير سلاسل الإمداد والخدمات الفنية، بما ينعكس إيجابيًا على منظومة الصناعة المحلية وفرص التدريب وبناء القدرات.

وبين الوزير أن مشروع الضبعة يسير وفق منهجية تعتمد على الضوابط الفنية الصارمة ومعايير السلامة، وهو ما يعزز الثقة في استكمال المراحل القادمة حتى الوصول إلى التشغيل وفق الخطط المحددة. وأكد أن الإنجازات المتحققة في قطاع الطاقة جاءت لتؤسس لمرحلة جديدة من الاستدامة والقدرة على تلبية احتياجات المواطنين والاقتصاد، مستندة إلى التخطيط طويل المدى والاستثمار في البنية التحتية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه فرق العمل تنفيذ الأعمال المرتبطة بمراحل إنشاء المحطة، مع التركيز على تجهيز البنية اللازمة لاستقبال الوقود النووي واستكمال الإجراءات الفنية اللازمة للانتقال إلى مرحلة متقدمة من البرنامج التنفيذي للمشروع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *