التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور حازم الروبي، رئيس اللجنة الفنية للمعاينة وتقييم وتأمين المسطحات المائية، إن سلامة المصطافين تستلزم الالتزام بإرشادات فرق الإنقاذ المنتشرة على الشواطئ، مشيرًا إلى أن ذلك يعد “خط الدفاع الأول” للحفاظ على حياة المواطنين.

وأضاف الروبي أن الدولة بدأت بالفعل في تكثيف الاهتمام بتأمين الشواطئ، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة لدراسة واقع الشواطئ ومراجعة اشتراطاتها ومعاييرها على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن اللجنة بدأت عملها بشكل فعلي، وتضم ممثلين من وزارة الشباب والرياضة عبر الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، من الناحية الفنية وبإشراف كابتن سامح الشازلي، إضافة إلى مشاركة وزارة التنمية المحلية في كل المحافظات لضمان سرعة التنفيذ وتوحيد المعايير. ولفت إلى أن اللجنة تعمل بمنهجية تعتمد على المعاينة الفنية وليس مجرد الملاحظة العامة.

وأشار الروبي إلى أن اللجنة قضت أكثر من 4 أشهر في أعمال التنسيق والمعاينة الميدانية، من خلال النزول إلى الشواطئ ودراسة كل شاطئ على حدة من حيث طبيعته وإمكانات تأمينه. وتشمل المعاينة تقييم عوامل متعددة، مثل نوع الشاطئ (رملي أم صخري)، طبيعة المياه وحركة الأمواج، وجود تيارات أو مناطق خطرة، وكذلك التأكد من توافر منظومة التأمين اللازمة.

وبحسب ما ذكره رئيس اللجنة، تركز المعاينات أيضًا على تحديد اشتراطات ومقومات استقبال رواد الشاطئ بشكل آمن، بما في ذلك تجهيزات فرق الإنقاذ، وتحديد أعداد رجال الإنقاذ وفق كثافة الزوار المتوقعة، وتجهيز نقاط المراقبة والتمركز، مع متابعة أدوات ومعدات الإنقاذ بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة.

وأوضح الروبي أن اللجنة تدرس أيضًا المظاهر التي قد تتسبب في حوادث الغرق أو الإصابات، ومنها وجود “طيارات ساحبة” أو مناطق شدّ بحرية، ووجود عوائق طبيعية قد تؤثر على الحركة والسباحة، لتحديد إجراءات التأمين المناسبة قبل موسم الإقبال.

وتابع أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو رفع جاهزية الشواطئ لاستقبال الأسر المصرية وضمان تطبيق معايير سلامة واضحة ومحددة، بما يحد من المخاطر ويعزز ثقافة السلامة لدى المصطافين، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بتعليمات رجال الإنقاذ وعدم تجاوز مناطق المسموح بها للسباحة.

وتسعى اللجنة، من خلال هذا الدور المتكامل بين الجهات المعنية على المستوى المركزي والمحافظات، إلى الوصول إلى تقييم موضوعي لكل شاطئ، وتحديد الاحتياجات الفعلية للتأمينات والمعدات وفرق الإنقاذ، بما يضمن حماية المواطنين ورفع كفاءة منظومة الاستجابة للطوارئ في مختلف المناطق الساحلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *