التخطي إلى المحتوى

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل خطوة مهمة في مسار مصر نحو امتلاك برنامج نووي سلمي، مشيدًا بما تحقق من تقدم ضمن جدول التنفيذ، وبالجهود التي قادت إلى الوصول لمرحلة جديدة تتعلق بتجهيزات قلب المفاعل.

وخلال كلمته في حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة، أوضح أن الوكالة كانت قد شهدت خلال الأشهر الماضية إنجازًا سابقًا تمثل في أول تركيب وضبط للمفاعل، بما يعكس التدرج المنظم للمراحل الفنية والاختبارات المرتبطة بالمشروع. وأشار إلى أن تركيب وعاء ضغط المفاعل يفتح صفحة جديدة في مسار إنشاء الوحدة ويعد محطة مفصلية ضمن العمل الجاري لاستكمال المشروع.

الضبعة تتوج جهودًا طويلة وتقدمًا علميًا في تنفيذ البرنامج النووي

وأشار إلى أن ما تشهده الضبعة اليوم يعكس حجم التطور الذي حققته مصر في تنفيذ برنامجها النووي السلمي، ويبرز كذلك أهمية المشروع على مستوى الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية المرتبطة بالصناعة النووية. واعتبر المدير العام أن محطة الضبعة تمثل إنجازًا وطنيًا يعزز مكانة مصر في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مع التركيز على الالتزام بالمعايير الفنية الدولية ومتطلبات السلامة.

كما وجّه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المستمر للمشروع، مؤكدًا أن مواصلة دفع العمل وتعزيز الشراكة مع الجهات المختصة أسهمت في تسريع مراحل التنفيذ والوصول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأكد أن امتلاك مفاعل نووي سلمي يعد نجاحًا علميًا وتكنولوجيًا يعكس القدرة على إدارة مشاريع نووية كبيرة وفق نهج منظم.

لماذا يعد وعاء ضغط المفاعل خطوة رئيسية؟

وفي السياق ذاته، أوضح أن تركيب وعاء ضغط المفاعل يُعد من المراحل الرئيسية في بناء الوحدة النووية، لأنه يرتبط بتجهيزات جوهرية ضمن مكونات المفاعل. وتأتي هذه المرحلة ضمن سلسلة إجراءات فنية تتطلب دقة عالية في التركيب والتوافق مع المواصفات، فضلًا عن استمرار العمل وفق الخطط الزمنية والمعايير المعتمدة لاستكمال المشروع.

وأكد كذلك أن التقدم في الضبعة يسير ضمن إطار يضمن استمرارية التنفيذ ويدعم تحقيق أهداف محطة نووية تعتمد الاستخدامات السلمية للطاقة. كما شدد على أن المحطة تُعد نموذجًا للتعاون الدولي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الفنية والتشغيلية على نحو يتماشى مع الأطر التنظيمية.

آفاق جديدة لتعزيز قدرات مصر في قطاع الطاقة

وتعكس هذه الخطوة، وفق ما ورد في كلمة المدير العام، تحول المشروع إلى مرحلة متقدمة في تجهيزات الوحدة الثانية، وهو ما يساهم في تقوية مسار تحويل المعرفة إلى واقع عملي. كما تفتح محطة الضبعة آفاقًا جديدة أمام مصر لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة، ودعم خطط التنمية المستدامة من خلال تنويع مصادر توليد الكهرباء والاستفادة من إمكانات الطاقة النووية كخيار طويل الأمد.

وأضاف أن الاستمرار في إنجاز المراحل الهندسية والتقنية للمحطة يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق النتائج المتوقعة، بما يعزز الثقة في مسار المشروع ويؤكد التزام الجهات المعنية بالمضي قدمًا نحو استكمال البناء والانتقال إلى مراحل لاحقة وفق الجدول الزمني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *