قال حسين مشيك، مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” من موسكو، إن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أعلن إحباط سلسلة من الهجمات التي وصفها بأنها “إرهابية”، موضحًا أنها كانت تُخطط من جانب أوكرانيا بدعم غربي، وذلك وفقًا لما ورد في البيان الروسي.
وأضاف خلال مداخلة على قناة “القاهرة الإخبارية” مع الإعلامية حبيبة عمر أن جهاز الأمن الفيدرالي أعلن أيضًا إحباط محاولة اغتيال استهدفت مسئولًا عسكريًا روسيًا رفيع المستوى في العاصمة موسكو. ووفقًا لطرح الجانب الروسي، تأتي هذه المحاولات ضمن سياق أوسع من الاستهدافات التي تترافق مع تصاعد التوتر العسكري بين الجانبين.
## مخططات لهجمات بطائرات مسيرة ضد منشآت عسكرية
وتابع مشيك أن البيان الروسي تضمن الحديث عن إحباط مخططات لتنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيرة ضد منشآت عسكرية داخل الأراضي الروسية. وأكدت الأجهزة الأمنية الروسية أنها تمكنت من التصدي لغالبية تلك المحاولات، في إطار إجراءات أمنية وصفتها موسكو بأنها تهدف إلى حماية البنية العسكرية وتقليل تأثير الضربات غير المأهولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه النزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا استخدامًا متزايدًا لطائرات مسيرة من الجانبين، سواء في استهداف مواقع عسكرية أو في محاولات التأثير على خطوط الإمداد والقدرات العملياتية.
## استمرار الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف
ولفت مراسل “القاهرة الإخبارية” إلى أن الهجمات الأوكرانية لا تزال مستمرة داخل الأراضي الروسية، خصوصًا تلك التي تستهدف منشآت ومحطات الطاقة، في حين تواصل القوات الروسية تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة. وتوضح هذه المعطيات، وفق الرواية الروسية، أن النزاع لم يدخل مرحلة تهدئة واضحة، وأن هناك تباينًا في طبيعة المشهد الميداني مقارنة بالسنوات الماضية.
ويعكس استمرار استهداف محطات الطاقة أهمية هذه المنشآت باعتبارها جزءًا من منظومة الإنتاج والتشغيل التي تؤثر في قدرة الدولة على الحفاظ على الإمدادات والخدمات اللوجستية.
## روسيا تؤكد المضي في خطة “المنطقة العازلة”
وفي السياق ذاته، أكد حسين مشيك أن القوات الروسية تواصل تنفيذ خطتها لإنشاء ما تصفه موسكو بـ“المنطقة العازلة” داخل الأراضي الأوكرانية. وذكرت روسيا أن ربط عمق هذه المنطقة بنوعية ومدى الأسلحة التي تحصل عليها أوكرانيا من الدول الغربية يهدف إلى تقليص القدرة على الوصول إلى العمق الروسي ومنع تصاعد الضربات عبر الحدود.
كما أشار المراسل إلى أن الجانب الروسي يرى أن زيادة الدعم العسكري الغربي لكييف قد تدفع إلى توسيع نطاق المنطقة العازلة التي تعمل موسكو على إنشائها.
## أبعاد أمنية وعسكرية متداخلة
وتشير هذه التصريحات إلى تداخل بعدين متوازيين في الوقت الراهن: الأول أمني يتمثل في إحباط مخططات “إرهابية” ومحاولات استهداف قيادات أو بنى حساسة داخل موسكو، والثاني عسكري يتمثل في استمرار الضربات المتبادلة، مع التركيز على المنشآت العسكرية ومرافق الطاقة. كما تعكس التطورات الحالية اهتمام الطرفين بتعزيز قدرات الدفاع والهجوم في بيئة نزاع تتسم بارتفاع استخدام الوسائل غير المأهولة والطائرات المسيرة.

التعليقات