أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بتعيين الفريق محمد عبد الرحمن بسيوني سالم ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيسًا للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، وفق ما نقلته قناة إكسترا نيوز. ويأتي القرار في إطار تعزيز قدرة الدولة على إدارة الأزمات بفاعلية، وتطوير آليات التنسيق والاستجابة السريعة بين الجهات المعنية.
وتستهدف الخطوة دعم منظومة إدارة الأزمات والطوارئ بما يضمن التعامل المنظم مع مختلف أنواع التحديات؛ بدءًا من الكوارث الطبيعية مثل السيول والحرائق والزلازل، وصولًا إلى الأزمات الناتجة عن ظروف استثنائية أو متغيرات أمنية وصحية واقتصادية. كما يركز القرار على أهمية توحيد الرؤية والإجراءات خلال مراحل الإنذار المبكر والتقييم واتخاذ القرار والتنفيذ، بما يقلل من آثار الأزمات ويعزز سرعة استعادة القدرة على العمل.
وتمثل قيادة شخصية متخصصة ذات خبرة عسكرية كبيرة في عمليات التخطيط والتنسيق خلال الأزمات عنصرًا محوريًا لرفع كفاءة العمل المؤسسي. إذ تُسهم خبرة رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة في تعزيز قدرات التنسيق بين الجهات المختلفة، وربط المعلومات الميدانية بغرف إدارة الأزمات، وتفعيل منظومات التواصل والتوجيه لضمان استجابة متزامنة وفعالة.
ومن المتوقع أن يسهم التعيين في تطوير سياسات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ عبر تحديث الخطط والسيناريوهات التدريبية، وتحسين آليات التنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات المحلية والمحافظات. كما قد تتضمن مهام الهيئة—وفقًا لطبيعة اختصاصاتها—متابعة جاهزية الاستجابة، ووضع إجراءات واضحة لإدارة الموارد أثناء الأزمات، وتحديد أدوار كل جهة بما يضمن تقليل الازدواجية وتكامل الجهود.
إدارة الأزمات لا تقتصر على مرحلة الاستجابة فقط، بل تشمل كذلك مرحلة الوقاية والاستعداد. لذلك فإن قرار تعيين رئيس للهيئة يتمحور حول تحويل الدروس المستفادة من التعامل مع الأزمات السابقة إلى إجراءات عملية قابلة للتطبيق، عبر مراجعة الخطط، وتنظيم التدريبات المشتركة، وتعزيز منظومات الإنذار والمتابعة لضمان التدخل في التوقيت المناسب.
وبذلك، يعكس القرار توجهًا نحو تطوير قدرات الدولة المؤسسية في مواجهة التحديات المتنوعة، عبر قيادة تجمع بين الخبرة التشغيلية والقدرة على التنسيق السريع، بما يخدم حماية المواطنين وتقليل المخاطر المرتبطة بالأزمات والطوارئ.

التعليقات