تشهد الساحة الكروية المصرية حالة من التوتر المتصاعد على خلفية غياب محمد الشناوي، حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر، عن معسكر الفراعنة المقام خلال شهر سبتمبر الجاري، والذي يأتي في إطار التحضيرات لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان ضمن تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.
وتحول هذا الغياب من مجرد استبعاد فني إلى أزمة حقيقية بين الحارس الدولي والجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن، وسط تبادل للروايات وتصاعد حدة الخلاف بين الطرفين.
رواية الأهلي: إصابة مزدوجة تمنع المشاركة
كان النادي الأهلي قد أعلن رسميًا عن إصابة محمد الشناوي بشد من الدرجة الثانية في العضلة الضامة، مؤكدًا أن الحارس بحاجة إلى برنامج علاجي وتأهيلي قبل العودة إلى الملاعب، وهو ما يبرر غيابه عن معسكر المنتخب.
موقف الجهاز الفني يثير التساؤلات
في المقابل، أثار موقف الجهاز الفني لمنتخب مصر علامات استفهام واسعة، خصوصًا بعد تصريحات إبراهيم حسن، مدير المنتخب، الذي تحدث عن عدد من اللاعبين المصابين ومن بينهم حمدي فتحي، دون أن يتطرق من قريب أو بعيد إلى إصابة حارس الأهلي، وهو ما فُسّر على أنه تجاهل متعمد للإصابة المعلنة.
خلاف قديم يعود إلى كأس العالم
وتداولت مصادر مطلعة رواية أخرى تكشف عن وجود خلاف سابق بين الشناوي وحسام حسن يعود إلى فترة بطولة كأس العالم، حيث تردد أن المدير الفني للمنتخب وعد الحارس بالمشاركة في مباراة إيران، قبل أن يفاجأ الجميع ببدء مصطفى شوبير اللقاء بدلًا منه.
وبحسب هذه الرواية، فإن استبعاد الشناوي من التشكيل الأساسي جاء بسبب قيام أحد إداريي المنتخب بإرسال «السكور شيت» الخاص بالمباراة، والذي تضمن اسم شوبير ضمن التشكيلة الأساسية، وهو ما اعتبره الحارس تجاهلًا لوعد سابق.
حرب تسريبات مشتعلة بين الطرفين
ومع تصاعد الأزمة، ظهرت تسريبات منسوبة إلى جهاز منتخب مصر تفيد بأن الشناوي تهرب من الانضمام إلى المعسكر تحت ذريعة الإصابة، وهو ما زاد من حدة الخلاف وزاد تعقيد المشهد.
في المقابل، تمسك النادي الأهلي بالرواية الطبية الخاصة بإصابة حارسه، لتتحول الأزمة إلى ما يشبه «حرب تسريبات» مفتوحة بين الجانبين، كل طرف يتمسك بروايته ويسعى لإثبات موقفه.
محاولات لاحتواء الموقف وحفظ استقرار المنتخب
وسط هذا التصعيد، يبذل عدد من كبار لاعبي منتخب مصر محاولات حثيثة لاحتواء الموقف وتقريب وجهات النظر بين الشناوي والجهاز الفني، انطلاقًا من حرصهم على استقرار المنتخب الوطني قبل الاستحقاقات المقبلة والحفاظ على تماسك المجموعة.
المشاركة مع الأهلي.. مفتاح المرحلة المقبلة
وتبقى عودة محمد الشناوي للمشاركة مع النادي الأهلي بعد تعافيه من الإصابة هي العامل الأبرز الذي سيحدد ملامح المرحلة المقبلة، وما إذا كان الحارس سيعود سريعًا إلى حسابات منتخب مصر، أم أن غيابه عن اختيارات حسام حسن سيستمر خلال الفترة القادمة.
الأزمة إذن لم تُحسم بعد، ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح محاولات الاحتواء في إنهاء الخلاف، أم أن الإصابة ستكون الفيصل في تحديد مستقبل علاقة الشناوي بمنتخب مصر؟

التعليقات