انطلاق مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» بمكتبة الإسكندرية
تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، افتتح الأستاذ جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026.
ويُعقد المؤتمر بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والأكاديميين والشباب، لمناقشة قضايا الهوية الوطنية المصرية وسبل صون مقوماتها وتعزيز الوعي بها في ظل المتغيرات والتحديات الراهنة.
الحلقة النقاشية الأولى: «الهوية بين الماضي والحاضر والمستقبل»
شارك وزير الشباب والرياضة في الحلقة النقاشية الأولى بعنوان «الهوية بين الماضي والحاضر والمستقبل»، بحضور د. سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، وترأس الجلسة د. محمود عزت، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية.
وضمت الحلقة مشاركة كل من:
- النائب المهندس د. إيهاب زكريا عطا الله، عضو مجلس الشيوخ
- د. محمود عبد العزيز، مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة
- د. أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين
- د. عبد الله عيسى الشريف، عضو مجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين
- د. شيرين جابر، كبير باحثين بمركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية
- د. وليد سليم، ممثل عن الشباب
وتناولت الحلقة مفهوم الهوية الوطنية المصرية ومقوماتها الممتدة عبر التاريخ، إلى جانب التحديات المرتبطة بالحفاظ عليها وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة، وسبل توظيف الحوار والتوعية والثقافة في ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة.
الهوية المصرية.. منظومة متجددة لا موروث جامد
أكد جوهر نبيل خلال الحلقة أن الهوية المصرية ليست مجرد موروث تاريخي، بل منظومة متكاملة من القيم والثقافة والوعي والانتماء تتجدد مع كل جيل، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على هذه الهوية وترسيخها، وأن بناء شخصية الشاب الواعي القادر على التعامل مع المتغيرات يُعد أحد أهم مرتكزات صون الهوية الوطنية.
وأوضح الوزير أن وزارة الشباب والرياضة تعمل، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة السياسية، على التوسع في تنظيم الحوارات الشبابية داخل مراكز الشباب وكافة الهيئات التابعة للوزارة، بما يتيح للشباب التعبير عن آرائهم وطرح أفكارهم ومناقشة القضايا الوطنية، مؤكدًا أن إتاحة مساحات حقيقية للحوار تسهم في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة في صناعة المستقبل.
بناء الوعي الوطني.. مسؤولية مشتركة
شدّد جوهر نبيل على أن بناء الوعي الوطني مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والجامعة ومؤسسات الشباب والثقافة والإعلام، لافتًا إلى أن الحفاظ على الهوية المصرية يتطلب الجمع بين الاعتزاز بالتاريخ، والوعي بالحاضر، والقدرة على صناعة المستقبل.
مواجهة التأثيرات الثقافية.. وعي لا انغلاق
وفي رده على أسئلة الشباب حول كيفية مواجهة التأثيرات الثقافية المختلفة والحفاظ على الهوية المصرية، أوضح الوزير أن المواجهة لا تكون بالانغلاق، وإنما ببناء شخصية شابة تمتلك وعيًا حقيقيًا بتاريخها وثقافتها، وقادرة في الوقت نفسه على الانفتاح على العالم والاستفادة من تجاربه، مؤكدًا أن المعرفة والوعي والثقة في الذات تمثل أدوات أساسية للحفاظ على الهوية.
مراكز الشباب.. منصات متكاملة لبناء الإنسان
وردًا على سؤال حول دور مراكز الشباب في تعزيز الهوية الوطنية، أكد جوهر نبيل أن مراكز الشباب لم تعد تقتصر على ممارسة الأنشطة الرياضية، بل أصبحت منصات متكاملة لبناء الإنسان وتنمية الوعي والمهارات، مشيرًا إلى أهمية استثمارها في تنظيم الحوارات والندوات والأنشطة الثقافية والفنية والمجتمعية التي تتيح للشباب التعرف على تاريخ وطنهم ومناقشة قضاياه.
التمكين الاقتصادي.. وربط الشباب بسوق العمل
وتناولت أسئلة الشباب دور الوزارة في التمكين الاقتصادي وربط الشباب بسوق العمل والفرص الاستثمارية، حيث أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق البرامج التي تستهدف تأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم وربطها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب إتاحة مساحات أكبر أمام الشباب للتعرف على الفرص الاستثمارية وريادة الأعمال، بما يسهم في تحويل طاقات الشباب وأفكارهم إلى مشروعات وفرص حقيقية.
وأشار جوهر نبيل إلى أن تمكين الشباب لا يقتصر على الجانب الرياضي، بل يمتد إلى بناء قدراتهم في مختلف المجالات، مؤكدًا أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية بالتدريب والتشغيل، بما يفتح أمام الشباب مسارات جديدة للمشاركة في الاقتصاد الوطني.
الرياضة.. قوة ناعمة وإنجازات تعزز حضور مصر دوليًا
وفي سؤال آخر حول الرياضة باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة لمصر، وما تستهدفه الوزارة خلال المرحلة المقبلة بعد تحقيق البعثة المصرية 58 ميدالية، من بينها 23 ميدالية ذهبية، خلال دورة ألعاب البحر المتوسط، أكد الوزير أن هذه النتائج تعكس ما يمتلكه الشباب والرياضيون المصريون من قدرات وإمكانات، وأن المرحلة المقبلة تستهدف مواصلة دعم الأبطال والارتقاء بمنظومة اكتشاف ورعاية الموهوبين، بما يعزز حضور مصر على الساحة الرياضية الدولية.
وأضاف أن الرياضة أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة التي تعكس صورة مصر وقدرتها على تنظيم واستضافة البطولات الكبرى، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على البناء على الإنجازات الرياضية وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، إلى جانب دعم المنتخبات والأبطال في مختلف الألعاب.
الرياضة حق متاح للجميع في المحافظات الـ27
وحول إتاحة ممارسة الرياضة أمام جميع فئات المجتمع، أوضح جوهر نبيل أن الوزارة تعمل على توفير فرص ممارسة رياضية حقيقية ومجانية للشباب والنشء في مختلف المحافظات، من خلال مراكز الشباب والمنشآت التابعة للوزارة، بما يضمن وصول الخدمات والأنشطة الرياضية إلى المواطنين في المحافظات الـ27، مؤكدًا أن الرياضة حق متاح للجميع وليست قاصرة على فئة أو منطقة جغرافية بعينها.
حوار مستمر مع الشباب.. لا يرتبط بمناسبة
كما تناولت أسئلة الشباب سبل تعزيز مشاركتهم في الحوار المجتمعي وصناعة القرار، حيث أكد الوزير أن الاستماع إلى الشباب يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤولية وزارة الشباب والرياضة، وأن الحوار معهم يجب أن يكون مستمرًا وليس مرتبطًا بفعاليات أو مناسبات محددة.
حوار مجتمعي موسع حول جذور الهوية
يأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الوعي بالهوية المصرية، وفتح حوار مجتمعي موسع حول جذورها التاريخية وسبل الحفاظ عليها، بما يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة ويعزز دور الشباب في صياغة رؤى المستقبل.

التعليقات