أعلن نادي إنتر ميلان الإيطالي، اليوم السبت، وفاة النجم الإيطالي السابق ساندرو ماتسولا عن عمر ناهز 83 عاما، ليرحل أحد أبرز رموز كرة القدم الإيطالية وأكثرهم ارتباطا بتاريخ ناديه.
مسيرة امتدت 17 عاما بقميص واحد
يعد ماتسولا من أبرز الأسماء في تاريخ إنتر، إذ أمضى كامل مسيرته الاحترافية الممتدة على مدار 17 عاما بقميص الفريق، مسجلا 158 هدفا في 565 مباراة.
وأسهم في قيادة النادي إلى الفوز بأربعة ألقاب للدوري الإيطالي ولقبين في كأس أوروبا، كما كان ضمن منتخب إيطاليا المتوج ببطولة أوروبا عام 1968، والذي بلغ نهائي كأس العالم في المكسيك عام 1970.
بيان إنتر ميلان: جزء من تاريخ النادي نفسه
وقال إنتر، في بيان على موقعه الرسمي، مستخدما لقب الفريق: “كان ساندرو ماتسولا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وليس فقط في تاريخ النيراتزوري، كان جزءا من تاريخ إنتر نفسه؛ انضم إلى النادي وهو صبي ولم يغادره قط”.
البداية: من جامع للكرات إلى مواجهة يوفنتوس
وخاض ماتسولا أولى مبارياته مع الفريق الأول لإنتر ميلان وهو في الثامنة عشرة من عمره، بعدما أشرك النادي فريقا من اللاعبين الشبان في مواجهة أمام يوفنتوس، إثر قرار الاتحاد الإيطالي إعادة المباراة عقب إلغاء فوز اعتباري كان قد منح إنتر الفوز بنتيجة 2-0 بسبب اقتحام جماهير يوفنتوس أرض الملعب.
وقبل تلك المباراة، أنهى ماتسولا امتحانا مدرسيا ثم سافر إلى تورينو للمشاركة فيها، وكان قد عمل في طفولته جامعا للكرات وتميمة للنادي، قبل أن يسجل الهدف الوحيد لإنتر من ركلة جزاء في الخسارة القاسية 9-1 أمام يوفنتوس.
العصر الذهبي والألقاب الأوروبية
وسرعان ما فرض نفسه عنصرا أساسيا في التشكيلة، ولعب دورا محوريا في الحقبة الذهبية للنادي، وقاد إنتر إلى إحراز أول ألقابه الأوروبية عام 1964 بتسجيله هدفين في الفوز 3-1 على ريال مدريد في المباراة النهائية، قبل أن يسهم في الاحتفاظ باللقب في الموسم التالي.
ما بعد الاعتزال
واعتزل ماتسولا كرة القدم عام 1977، قبل أن يتولى لاحقا منصب المدير الرياضي في إنتر، ثم يشغل المنصب ذاته في تورينو، النادي الذي صنع فيه والده اسمه قبل وفاته المأساوية.
وقال إنتر، في ختام بيانه: “تألق النجم صاحب الشارب الشهير على أرض الملعب، ولا يزال حضوره خالدا حتى اليوم، وكما كان يقول دائما، كانت أمنيته الأخيرة أن يذكر كرجل لا يتوقف عن القتال، حتى عندما يبدو الفوز مستحيلا، كما حدث في الخسارة 9-1”.

التعليقات