يتابع الإعلامي عمرو أديب ملف الذكاء الاصطناعي محذرًا من تداعيات التطور المتسارع داخل هذا المجال، بعد ما وصفه بـ«زلزال تكنولوجي» أحدثه حادث مرتبط بخروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، في إشارة إلى أن ما يحدث ليس مجرد تطور تقني طبيعي، بل قد يحمل مخاطر متزايدة مع الوقت.
وخلال ظهوره في برنامج «الحكاية»، استعرض أديب ما اعتبره تحولات درامية في مسار التكنولوجيا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أنه سبق وتعرض للسخرية بسبب حديثه عن الروبوتات، ثم جاءت التطورات الأخيرة لتثبت—بحسب رأيه—أن المخاوف التي طرحها ليست مبالغات إعلامية. وقال إن الأمر وصل إلى مرحلة «زلزال تكنولوجي» بعد استقالة باحث من شركة مختصة بالذكاء الاصطناعي، إثر حالة مرتبطة بخروج قدرات الـAI عن السيطرة.
وأشار أديب إلى ما اعتبره سيناريوهات مستقبلية قاتمة، لافتًا إلى أن بعض التحذيرات تتحدث عن آثار كارثية قد تظهر على المدى القريب أو المتوسط، وأن التساؤل الأساسي يتعلق بما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن ضبطها بشكل كامل مع استمرار التعقيد والسرعة في التطوير. وفي سياق حديثه، ذكر أن نهاية العام أو بعده بعام، ثم خلال عشر سنوات، قد يبرز خلالها خطر كبير نتيجة الاعتماد المتزايد على أنظمة قد تتصرف بطرق غير متوقعة إذا لم توضع لها ضوابط صارمة.
ولم يكتفِ عمرو أديب بالحديث عن مخاطر السيطرة المباشرة فحسب، بل ربط بين تسارع التطور وبين ما قد يترتب عليه من اختلالات في القرارات، وارتفاع احتمالات الاستخدام غير الآمن، أو أخطاء التقييم والتنبؤ عند الأنظمة التي تعمل بوتيرة متزايدة من دون رقابة كافية. كما شدد على أن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على المختبرات أو الشركات، بل يمتد إلى واقع الناس، وأن أي خلل في المنظومات قد يتحول إلى أزمات أوسع تشمل الاقتصاد والمجتمع وحتى الأمن.
ومن ضمن العناصر التي يمكن استخلاصها من الطرح، الحاجة إلى إطار تنظيمي واضح يضمن: اختبارًا صارمًا قبل الإطلاق، وشفافية في آليات العمل، ومراجعات دورية للنماذج، وتحديد مسؤوليات الشركات والباحثين عند ظهور سلوك غير متوقع. كما تبرز أهمية وضع خطط للطوارئ تتعامل مع أخطاء الأنظمة، والتأكد من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تحصل على صلاحيات تتجاوز حدودها دون إشراف بشري مؤهل.
بذلك، تأتي تصريحات عمرو أديب كدعوة للانتباه إلى أن الذكاء الاصطناعي—رغم إمكانياته الهائلة—يظل سلاحًا ذا حدّين، وأن التعامل معه يتطلب ضوابط تقنية وقانونية وأخلاقية لتقليل المخاطر بدل تجاهلها أو الاكتفاء بالتركيز على الجوانب الترويجية. الرسالة الأساسية: كلما تسارع التطور دون حوكمة محكمة، زادت احتمالات حدوث صدمات تقنية قد تنعكس على حياة المستخدمين في النهاية.

التعليقات