قال اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إن الهيئة تمثل أحد أبرز الكيانات الصناعية الكبيرة في مصر، مؤكّدًا أن مساهمتها في تطوير الصناعة المصرية مرشحة لأن تتسع بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج «البعد الرابع» المُذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن كثيرًا من المواطنين يربطون الهيئة العربية للتصنيع بمنتجاتها العسكرية فقط، إلا أن الحقيقة أن للهيئة خبرات ممتدة لسنوات في مجالات الصيانة الصناعية المتقدمة، وعلى رأسها عمرة محركات الطائرات. وأشار إلى أن معظم طائرات القوات الجوية المصرية التي تظهر في المناورات والتدريبات المشتركة تخضع لعمرة محركاتها داخل الهيئة، إضافةً إلى تنفيذ أعمال عمرة لأجسام بعض الطائرات، بما يعكس اتساق دور الهيئة مع متطلبات الجاهزية التشغيلية.
وتطرق رئيس الهيئة إلى عمق العلاقة المؤسسية بين الهيئة والقوات الجوية المصرية، مؤكدًا أنها علاقة قديمة وأصيلة. كما لفت إلى أن الهيئة وقّعت خلال مشاركاتها الدولية ضمن المعارض اتفاقات وشراكات مهمة، من بينها توقيع اتفاقات مع شركة «إيرباص» والشركات الفرنسية لتجديد رخص الإنتاج، وكذلك تجديد رخص العمرة، بما يفتح مجالات تعاون جديدة ترتكز على نقل الخبرات وتعزيز القدرات الفنية والتشغيلية.
وبحسب حديثه، فإن المصانع التابعة للهيئة والمتخصصة في عمرة الطائرات تعد من أكبر المصانع في المنطقة، ليس فقط من حيث حجم التجهيزات، بل كذلك من حيث جاهزية البنية التحتية وسلاسل العمل الفنية. وبيّن أن هذه المصانع تمتلك قاعدة صناعية كبيرة تسمح بتلبية احتياجات الصيانة والعمرة وفق معايير الجودة والكفاءة المطلوبة في عمليات تؤثر مباشرة في أداء الطيران.
وأضاف أن جميع المصانع مؤهلة لاستيعاب الطرازات الجديدة من المحركات، مشيرًا إلى إمكانية توسيع القدرة الإنتاجية بما يتناسب مع تطور القوات الجوية المصرية وتنامي احتياجاتها مع دخول طائرات أو محركات أحدث إلى الخدمة. ويمثل ذلك—وفقًا لما ورد—اتجاهًا استباقيًا يضمن استمرارية القدرة على تقديم خدمات العمرة والمحافظة على جاهزية الأسطول في مختلف السيناريوهات.
وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية أوسع لدعم التصنيع المحلي وتعميق القيمة المضافة في القطاعات الصناعية المرتبطة بالطيران، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة وتشغيل خدمات الصيانة والعمرة على مستوى داخلي مستند إلى الخبرة المتراكمة والتطوير المستمر.

التعليقات