أكد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن مشروع إعادة إحياء وتطوير منطقة «نزلة السمان» الجاري تنفيذه سيُعد إضافة قوية لمسار السياحة المصرية، لا سيما السياحة الثقافية، عبر تحويل المنطقة إلى تجربة متكاملة للزائر في قلب محيط الأهرامات. وأوضح أن المشروع يُعد من أهم المشروعات القومية المرتبطة بصناعة السياحة، لما يحمله من قيمة تنموية كبيرة للعاملين في القطاع، ويمثل نقلة نوعية من خلال إشراك المجتمع المحلي في جهود التطوير، بحيث تصبح عناصر الفولكلور والثقافة المصرية جزءًا أصيلًا من المنتج السياحي، بما يرفع من ثراءه وتنوعه.
وأضاف الشاعر أن نتائج المشروع بعد اكتمال التنفيذ من المتوقع أن تنعكس بشكل مباشر على حركة السياحة في القاهرة عمومًا، وبشكل أكبر في منطقة الأهرامات، عبر زيادة عدد الليالي السياحية. كما سيُسهم المشروع في تعزيز الطاقة الفندقية من خلال إضافة وحدات وغرف قائمة أو جديدة، بما يلبّي احتياجات السوق المتنامية، ويستهدف توفير خيارات فندقية وخدمية في مناطق حيوية لجذب السائحين، وعلى رأسها محيط الأهرامات والمنطقة المرتبطة بالمتحف المصري الكبير.
وأوضح أن المشروع يأتي في إطار رؤية حكومية شاملة للارتقاء بالخدمات السياحية والفندقية، وتأسيس بنية تحتية عصرية تتناسب مع مكانة مصر التاريخية. وأشار إلى أن هذا التوجه يساهم في تعظيم الاستفادة من المقومات الفريدة للمنطقة، ويزيد من قدرة مصر على جذب المزيد من حركة السياحة العالمية والمحلية، بما يتماشى مع التوسع في مرافق الجذب الكبرى المرتبطة بالمتحف الكبير.
وفي سياق متصل، تحدث الشاعر عن الاجتماع الذي ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لمتابعة مستجدات مشروع «نزلة السمان»، والذي شارك فيه عدد من الوزراء وكبار المسؤولين. وقال إن ما لمسه من حماس كبير لدى المسؤولين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، يعكس حرص الدولة على دعم سرعة التنفيذ، فضلًا عن المتابعة الدقيقة والمستمرة لضمان تحقيق مستهدفات المشروع في مواعيده.
كما أشاد حسام الشاعر بما عرضه المهندس محمد الخطيب، استشاري مشروع منطقة «نزلة السمان»، بشأن المخطط التفصيلي للمنطقة، مؤكدًا—استنادًا إلى خبرته في متابعة مشروعات سياحية مماثلة في دول مختلفة—أن المخطط يضع «نزلة السمان» وفق تصور عالمي يضمن إنشاء منظومة سياحية بمواصفات متقدمة. واعتبر أن هذا المخطط من شأنه أن يسهم في تعزيز النمو السياحي في القاهرة الكبرى، وتحقيق مكاسب أكبر لمنطقة الأهرامات على وجه الخصوص.
وشدد على أهمية مشاركة المجتمع المحلي بوصفها عنصرًا محوريًا في التنمية، خاصة أن المنطقة تمثل امتدادًا عمرانياً لمواقع تراث عالمي. واعتبر أن إدماج الأهالي في أنشطة التطوير يحقق توازنًا بين الحفاظ على القيمة الأثرية والبصرية للموقع من جهة، وبين تحقيق التنمية السياحية والاستقرار الاجتماعي من جهة أخرى.
ولفت الشاعر إلى أن المشروع يستهدف تحويل «نزلة السمان» إلى وجهة سياحية ثقافية عالمية تجمع بين خدمات الضيافة والأنشطة الثقافية والمساحات المفتوحة. وذكر أن ذلك يتم عبر الارتقاء بجودة البيئة العمرانية، والاستفادة من القيمة التراثية والبصرية للموقع، مع التركيز على تقديم تجربة زائر أكثر تنظيمًا وتنوعًا، تبدأ من لحظة وصوله للمنطقة وتمتد إلى ما يتضمنه المكان من عناصر تعكس الهوية المصرية.
وبهذا، يرى اتحاد الغرف السياحية أن تطوير «نزلة السمان» ليس مجرد تحسين مكاني، بل مشروع متكامل يعيد تشكيل تجربة السائح حول الأهرامات، ويدعم نمو القطاع عبر تنشيط الحركة السياحية وزيادة الطاقة الاستيعابية، مع تعزيز دور الثقافة المحلية في صناعة تجربة سياحية أكثر جذبًا وثراءً.

التعليقات