في ظل تزايد الاهتمام بملفات توافر الأدوية الحيوية، أكدت هيئة الدواء المصرية موقفها من أدوية الأورام، مشيرة إلى وجود متابعة يومية دقيقة للأرصدة وخطط التوزيع داخل المنشآت الصحية، بهدف ضمان استمرارية وصول العلاجات لمرضى السرطان دون انقطاع.
وصرّح يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، بأن الهيئة تتابع بشكل منتظم أرصدة أدوية الأورام إضافة إلى 18 مجموعة علاجية أخرى، موضحًا أن كل مجموعة علاجية تضم مئات الأصناف الدوائية، ما يجعل منظومة الرقابة والتتبع شاملة وتغطي احتياجات متعددة داخل السوق المصري.
كما شدد المسؤول على أن أرصدة 86 مادة فعالة من أدوية الأورام تكفي لمدة 5 أشهر، مع تأكيد عدم وجود نقص في أي مادة فعالة ضمن أدوية الأورام، وذلك في إطار مراجعة مستمرة للمدد المتاحة والتأكد من كفايتها لتلبية الاستهلاك الفعلي.
وأوضح أيضًا أن نحو 80% من استهلاك أدوية الأورام يتم داخل القطاع الصحي الحكومي، وهو ما يزيد من أهمية المتابعة الداخلية للتوزيع على المستشفيات لضمان وصول الدواء للمرضى في التوقيتات المطلوبة، خصوصًا أن علاج الأورام يعتمد على انتظام الجرعات وخطط العلاج.
وبحسب ما ذكرته الهيئة، توجد متابعة دورية لعمليات توزيع أدوية الأورام داخل المستشفيات الحكومية، مع التركيز على التأكد من توافر الأدوية في مختلف الجهات الصحية، بما يقلل احتمالات حدوث نقص أو تأخير في الإمدادات. وفي هذا السياق، أشار إلى وجود 155 مادة فعالة تحت المتابعة المستمرة، وذلك لضمان استقرار توافر علاجات الأورام في السوق والمنشآت الصحية.
ولتعزيز القدرة على الاستجابة لأي متغيرات، تعتمد الهيئة على أسلوب التتبع اليومي للأرصدة وعمليات التوزيع، بحيث يتم التعامل بشكل استباقي مع أي مؤشرات قد تشير إلى احتمال نقص مستقبلي، قبل أن ينعكس ذلك على المرضى. وتستهدف هذه الإجراءات الحفاظ على استدامة إمدادات أدوية السرطان وتوفيرها على مدار فترات العلاج المختلفة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود منظومة الرقابة الدوائية لضمان عدم تأثر توافر العلاجات الأساسية بأي اضطرابات محتملة، مع مراعاة أن أدوية الأورام تُعد من أكثر الأدوية حساسية من حيث انتظام الإمداد وضرورة استمرار التغطية العلاجية للمستحقين.

التعليقات