التخطي إلى المحتوى

تراجعت أسعار الذهب في الإمارات خلال تعاملات الجمعة 11 سبتمبر 2026، لتتحرك قرب مستويات أقل من ذروة الأيام الماضية، في ظل ضغط من تراجع الأوقية عالميًا بعد ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وزيادة الرهانات بشأن تشديد السياسة النقدية. ويعكس هذا التحرك تباينًا بين عوامل تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة، وبين قوة الدولار التي عادةً تحد من صعود الذهب.

فيما يلي أسعار الذهب في الإمارات بحسب العيارات المتداولة:

– عيار 24: نحو 532 درهمًا
– عيار 22: نحو 492.50 درهمًا
– عيار 21: نحو 472.25 درهمًا
– عيار 18: نحو 404.75 درهم

التحليل: ما الذي يدفع السعر إلى التراجع؟
تتعرض أسعار المعدن الأصفر لضغوط مرتبطة بتطورات الاقتصاد الأمريكي، إذ ساهم ارتفاع أسعار المنتجين الأمريكيين في تعزيز توقعات استمرار التضخم أو بقاء ضغوطه، وهو ما ينعكس على مسار الفائدة. ومع زيادة تكاليف الطاقة وامتداد أثرها إلى سلاسل الإنتاج، ترتفع أهمية قراءة البيانات الاقتصادية القادمة بالنسبة لاتجاه الذهب.

وتترقب الأسواق عن كثب بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية (CPI)، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي تستخدم لتقييم مستوى التضخم وتوجيه توقعات الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر. عادةً ما تؤدي أي مفاجأة في بيانات التضخم إلى تحريك سريع لأسعار الذهب عبر قنوات الدولار والعوائد الحقيقية.

في المقابل: عوامل داعمة للذهب رغم التراجع
رغم موجة التراجع، توجد عناصر قد تحدّ من الهبوط وتوفر دعمًا تدريجيًا للأسعار. من أبرزها ارتفاع النفط إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل، وهو عامل يرتبط غالبًا بتعزيز مخاوف التضخم على المدى القريب، وبالتالي يزيد الطلب على الذهب كأداة تحوط. كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية—وما يصاحبها من بحث عن الأمان—يدعم شهية المستثمرين نحو الأصول المرتبطة بالملاذات الآمنة.

مستويات فنية يراقبها المتعاملون عالميًا
على مستوى الأوقية، تظل منطقة 4300 دولار بمثابة دعم مهمًا للأسعار، بينما يمثل مستوى 4400 دولار حاجزًا فنيًا بارزًا. وفي حال تجاوز الحاجز قد يعود الزخم الإيجابي، أما إذا فشل السعر في الحفاظ على الدعم فقد تزيد احتمالات استمرار الضغوط البيعية.

نصائح للمتعاملين
– تابع تغيّر الدولار والعوائد الأمريكية لأنها من أكثر العوامل تأثيرًا على تسعير الذهب عالميًا ومحليًا.
– راقب بيانات التضخم الأمريكية خصوصًا قبل اجتماعات الفيدرالي، إذ قد تسبب تقلبات سريعة.
– عند الشراء بهدف التوفير طويل الأجل، قد يكون التنويع بين العيارات—وفقًا للميزانية والهدف—أحد الخيارات العملية.

يبقى اتجاه أسعار الذهب في الإمارات مرهونًا بتطورات الاقتصاد الأمريكي ونتائج بيانات التضخم، إضافةً إلى مسار النفط ومستجدات التوترات الجيوسياسية، مع استمرار الأسواق في ترقب اجتماع الفيدرالي في منتصف الشهر الجاري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *