التخطي إلى المحتوى

شهدت قطاعات البورصة المصرية خلال جلسة الخميس تباينًا واضحًا في الأداء، حيث ارتفعت 6 قطاعات مقابل تراجع 10 قطاعات، في مؤشر على استمرار حالة الانتقائية لدى المستثمرين بين قطاعات تنمو أسرع مقابل قطاعات تواجه ضغوطًا أدت إلى خسائر نسبية.

وتصدر قطاع التجارة والموزعون قائمة القطاعات الصاعدة بنسبة 1%، ليعكس طلبًا نسبيًا على الأسهم ذات الارتباط بدورات الاستهلاك والتوزيع داخل السوق. وجاء بعده قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 0.5%، مدعومًا بتوقعات التحسن في نشاط مشروعات البنية التحتية ومعدلات تنفيذ الأعمال. ثم ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.4%، في حين تقدم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 0.3%.

وعلى مستوى قطاعات أخرى حققت مكاسب محدودة، سجلت قطاعات المنسوجات والسلع المعمرة ارتفاعًا بنسبة 0.2%، بينما جاءت السياحة والترفيه في ذيل الارتفاعات بنحو 0.1%، بما يشير إلى أن الزخم الإيجابي كان حاضرًا لكن بدرجات متفاوتة حسب حساسية كل قطاع للظروف الاقتصادية والتمويلية.

في المقابل، تصدرت القطاعات المتراجعة موجة الهبوط مع تعرض قطاعات رئيسية لضغوط بيع. وتراجعت قطاعات الموارد الأساسية والاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 0.1% لكل منها، وهو تراجع خفيف قد يعكس حالة توازن هشّة قبل اختبارات جديدة. كما انخفضت الرعاية الصحية والأدوية بنسبة 0.3%، لتتبعها قطاعات الأغذية والمشروبات والتبغ وخدمات النقل والشحن بنسبة 0.6% لكل منهما.

وتعمق النزول في قطاعات أكثر ارتباطًا بالتشغيل الصناعي والاستثمار طويل الأجل، إذ هبطت الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بنسبة 0.8%، بينما جاءت البنوك ضمن أكبر الضغوط بانخفاض 0.9%، وهو عامل قد يفسر جزئيًا ضعف بعض القطاعات التي تعتمد على السيولة والتمويل المصرفي. وفي أدنى القائمة بين المتراجعين، سجل قطاعا مواد البناء والخدمات التعليمية تراجعًا بنسبة 1.1% لكل منهما.

وكان أكبر تراجع من نصيب قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 2%، وهو انخفاض يعكس احتمالات إعادة تسعير لعوامل التكلفة والإمدادات أو تراجع الاهتمام في هذا الجزء من السوق خلال الجلسة.

كما تعكس هذه الصورة العامة لجلسة الخميس تحركًا متباينًا بين القطاعات: صعود يتركز في مسار التجارة والتوزيع وبعض القطاعات المرتبطة بالمشروعات والعقارات، مقابل ضغط واضح في الطاقة والبنوك والقطاعات الصناعية المرتبطة بالحركة الاقتصادية. وبالنظر إلى طبيعة التغيرات التي تراوحت بين مكاسب محدودة وخسائر متفاوتة، قد تشير الجلسة إلى مرحلة تستمر فيها الأسواق في البحث عن مسارات أفضل للعائد عبر القطاعات الأقل تعرضًا للضغوط، إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية الكلية التي تؤثر على التمويل والطلب والأسعار.

ومع استمرار التفاوت بين أداء القطاعات، يبقى عامل توزيع السيولة بين القطاعات، إلى جانب اتجاهات المستثمرين تجاه القطاعات الأكثر حساسية لأسعار الفائدة والتكلفة، من أبرز ما يحدد شكل الأداء خلال الجلسات المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *