تستعد مصر لاستضافة النسخة الثالثة من المهرجان الدولي للاستثمار وريادة الأعمال، وهو حدث عالمي يجمع نخبة من المستثمرين ورواد الأعمال وممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب كبرى الشركات من مختلف دول العالم. ويأتي تنظيم المهرجان في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى منصات دولية تعزز التعاون الاقتصادي وتفتح مسارات جديدة للاستثمار، بما يعكس تطلع مصر لدور أكبر كمركز إقليمي لفرص الأعمال والابتكار.
وبحسب التصريحات المتاحة، يشارك في المهرجان ما يقرب من 10 آلاف مشارك من أكثر من 70 دولة. وتشمل قائمة الحضور رواد أعمال ومستثمرين وممثلين عن الجهات الحكومية والمنظمات الاقتصادية، بالإضافة إلى كبار رجال الأعمال، بما يساهم في خلق بيئة تفاعلية للنقاش وتبادل المعرفة وفتح قنوات مباشرة للتواصل التجاري.
وتشير الكاتبة الصحفية هند فتحي إلى أن استضافة مصر للنسخة الثالثة تمثل رسالة مهمة للعالم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة والاستثمار عالميًا. كما أوضحت أن المهرجان لم يقتصر على كونه مؤتمرًا أو معرضًا تقليديًا، بل يقدم نفسه كـ منصة دولية تجمع بين أصحاب القرار والفاعلين في القطاع الخاص لبحث فرص الاستثمار وبناء شراكات طويلة المدى.
وقد سبق تنظيم نسختين من المهرجان في غانا ونيجيريا، قبل أن تكون مصر المحطة المقبلة. ويُنتظر أن يشهد الحدث مسارًا متنوعًا من الجلسات وورش العمل التي تُعنى ببناء القدرات ودعم نمو الشركات الناشئة وتوسيع الاستثمارات.
ومن أبرز المحاور المرتبطة بالمشاركين والفاعليات، تناول كيفية تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتوسع، عبر ربط رواد الأعمال بالمستثمرين والشركات الكبرى، وتشجيع إبرام شراكات وصفقات استثمارية بين كيانات داخل مصر وخارجها، خصوصًا من الدول الإفريقية والعربية والأسواق العالمية.
كما يُعد المهرجان فرصة لعرض قصص النجاح والتجارب الاستثمارية، بهدف نقل الخبرات الناجحة إلى رواد الأعمال، وتهيئة فرص تعاون بين المستثمرين ومؤسسات الأعمال، بما يدعم التوسع والنمو وخلق شراكات اقتصادية جديدة.
وتحظى ملفات ذات أولوية بالاهتمام خلال فعاليات النسخة الثالثة، يأتي في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة. كما يشمل البرنامج دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل والأسواق من خلال التعاون مع جهاز تنمية المشروعات والجهات المعنية.
ويرجع التركيز على هذه المجالات إلى التحولات السريعة في الاقتصاد العالمي، واتساع الاعتماد على التكنولوجيا كأحد محركات النمو والاستثمار خلال المرحلة المقبلة، فضلًا عن تصاعد الاهتمام بالطاقة النظيفة باعتبارها طريقًا للاستدامة وتحسين تنافسية الاقتصادات.
ومن ضمن أبرز ما يُنتظر في قائمة المشاركين الإعلان عن مشاركة رجل الأعمال النيجيري أليكو دانجوتي، باعتباره أحد أبرز رجال الأعمال في القارة الإفريقية، بما يضفي بعدًا إضافيًا على حجم التفاعل وفرص التعاون مع المستثمرين والحضور من مختلف الدول.
وفي مجملها، يستهدف المهرجان ترسيخ الشراكات وتوسيع شبكة العلاقات بين الفاعلين الاقتصاديين، وتحويل النقاشات إلى نتائج ملموسة عبر جلسات تخصصية ولقاءات أعمال واتصالات مباشرة بين الشركات ورواد الأعمال والمستثمرين.

التعليقات