التخطي إلى المحتوى

أكد هاني رمزي، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، أن الفريق الأحمر قدم مباراة متواضعة للغاية أمام المقاولون العرب، واصفًا الأداء بأنه الأسوأ في الشوط الأول منذ سنوات، في الوقت الذي أشار فيه إلى وجود علامات استفهام كبيرة حول اختيارات وتوظيف حسين عموتة المدير الفني للفريق.

وجاءت المواجهة في إطار الجولة الرابعة من الدوري المصري الممتاز، وانتهت بتعادل الأهلي مع المقاولون العرب بهدف لكل فريق على استاد عثمان أحمد عثمان بالجبل الأخضر. تقدم المقاولون عن طريق إسلام جابر من ركلة جزاء في الدقيقة 39، قبل أن يدرك أحمد سيد زيزو التعادل للأهلي في الدقيقة 57 أيضًا من ركلة جزاء.

ورأى رمزي في تصريحات عبر برنامج “نمبر وان” الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة على قناة “CBC” أن المباراة لم تكن على المستوى المنتظر من الأهلي، قائلًا إن المنافس كان الأكثر سيطرة على مجريات اللقاء، مشددًا على أن الشوط الذي قدمه الفريق الأحمر كان صادمًا بالنسبة لحجم النادي.

وأضاف رمزي أن تركيبة الفريق الحالية لا تبدو مناسبة لتحقيق أفضل النتائج، مؤكدًا أن بعض العناصر—رغم أنها تُعد مؤدية في الأساس—لم تظهر بالفاعلية المطلوبة داخل المنظومة. ولفت إلى دور محمد هاني والخبرة التي يمتلكها، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون لها مردود أوضح على أرض الملعب، بدل الاكتفاء بحلول فردية أو لحظات منفصلة.

كما انتقد رمزي الاعتماد على بعض الأسماء في توقيتات غير مفهومة، مشددًا أن توظيف اللاعبين يجب أن يكون مدروسًا بحسب الحالة الفنية والمعنوية داخل المباراة. وقال رمزي إن “الورقة الوحيدة” المتمثلة في محمود بن شرقي—بحسب وصفه—كان من الممكن أن تأتي في سياق مختلف، بدل الدفع به وهو في أفضل صورة ممكنة أو في توقيت يضمن الاستفادة الفعلية من قدراته، مؤكدًا أن وجوده قد يصنع أهدافًا أو يساهم في الحصول على فرص خطيرة.

وفي جانب آخر من الانتقادات، تطرق رمزي إلى حسين الشحات كعنصر لديه حلول، معبرًا عن دهشته من عدم وضوح طريقة لعب الأهلي تحت قيادة عموتة، وأن الجماهير لا تستطيع أن تتوقع كيف سيبني الفريق هجماته أو كيف يتحكم في مجريات المباراة. كما أشار إلى أن وسام أبو علي كان قادرًا على تسجيل الأهداف من داخل منطقة الجزاء، معتبرًا أن اللاعب—لو تم استثمار ظهوره بالطريقة الصحيحة—يمنح الفريق نقطة قوة إضافية بدل أن يبقى دوره غير مضمون.

وتساءل رمزي عن معايير اختيار التشكيل واللاعبين، واعتبر أن غياب الانسجام والوضوح في توزيع الأدوار يترك مساحة واسعة للشك. وذكر مثالًا بإمام عاشور، مؤكدًا أنه “غير قادر” على فهم طريقة توظيفه أو الدور المتوقع منه بالشكل الذي يضمن الفوز وإحداث الفارق.

ووسّع رمزي دائرة الانتقاد لتشمل ملفًا يتعلق بالموسم وبداياته، مشيرًا إلى أن ضغوط الجماهير ترتفع تلقائيًا عندما تتعثر النتائج، وأن المقارنة بين الأهلي والزمالك أصبحت حاضرة بشكل مباشر في أذهان المتابعين. واعتبر أن من حق الجمهور القلق، خصوصًا مع وجود مدرب جديد ولاعبين جدد، ومع ذلك لا تظهر ملامح واضحة لبرنامج عمل أو هوية تكتيكية تعطي ثقة أكبر.

كما تساءل هاني رمزي عن أسباب عدم مشاركة بعض اللاعبين بشكل منتظم، تحديدًا توفيق محمد، معتبرًا أن وجوده داخل منظومة الفريق يجب أن يكون له تفسير إذا كان اللاعب مؤهلًا للمشاركة. وأكد أن قائمة اللاعبين تضم عددًا كبيرًا (بحسب قوله نحو 34 لاعبًا)، وهو ما قد ينعكس على التحضير اليومي والاستيعاب الفني للمدرب لكل العناصر بالشكل المطلوب.

وفي ختام حديثه، شدد رمزي على أهمية إعادة ترتيب الصلاحيات وآليات إدارة الفريق، معتبرًا أن بعض القرارات يجب ألا تبقى محصورة في يد المدير الفني فقط. كما دعا إلى مراجعة شاملة للملف الفني خلال فترة توقف أو فترة إتاحة للفحص، وطرح فكرة أن “عموتة” قد يحتاج إلى العمل مع الجهاز الفني بشكل أوسع لضمان تجهيز كل اللاعبين ومحاسبة الاختيارات وفق احتياج الفريق.

بشكل عام، ركزت تصريحات هاني رمزي على محورين أساسيين: أولًا تقييم الأداء وغياب النسق الواضح أمام منافس سيطر على المباراة، وثانيًا الاستفهامات حول قرارات عموتة في توظيف اللاعبين وتوقيت الدفع بالأسماء، مع دعوة إلى تصحيح سريع قبل أن تتراكم الضغوط على الفريق مع استمرار مشوار الدوري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *