أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها المحورية داخل القارة الإفريقية، انطلاقًا من رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي الهادفة إلى تعزيز الروابط مع الأشقاء الأفارقة وتوسيع مجالات التعاون في مختلف المجالات، وعلى رأسها التعليم العالي والبحث العلمي والرياضة الجامعية.
جاء ذلك خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأفريقية الثانية عشرة للجامعات “القاهرة 2026”، حيث شدد الوزير على أن استضافة القاهرة لهذا الحدث القاري، بمشاركة طلاب وجامعات من دول إفريقية متعددة، تعكس توجه الدولة نحو بناء جسور تواصل حقيقية بين شعوب القارة، وتهيئة بيئة تلتقي فيها طاقات الشباب حول قيم العلم والتميز والتعاون والتبادل الثقافي.
وأوضح قنصوة أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعظيم الاستفادة من الرياضة الجامعية كأداة للتقارب، مؤكدًا أن الرياضة لا تقف عند حدود المنافسة فقط، بل تتحول إلى لغة مشتركة قادرة على توحيد المشاركين بعيدًا عن اختلاف اللغات والثقافات والمواقع الجغرافية. واعتبر أن تحويل الملاعب إلى مساحات للحوار والتفاهم يعزز روح الصداقة ويعمق العلاقات بين الطلاب والجامعات.
وتناول الوزير محور “الصداقة والتعاون بين أبناء القارة”، مشيرًا إلى أن شباب القارة يمثلون الركيزة الأساسية لمستقبل إفريقيا، باعتبارهم الثروة البشرية الأهم والطاقة القادرة على قيادة مسيرة التنمية. كما دعا إلى تعزيز دور الجامعات باعتبارها منابر تجمع الطلاب والباحثين، وتدعم بناء الشراكات الأكاديمية والثقافية والبحثية.
وأضاف أن تبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية والجامعات الإفريقية يمكن أن يسهم في تطوير برامج تعليمية مشتركة، ودعم مشروعات بحثية تخدم احتياجات القارة، إلى جانب تعزيز فرص التدريب والمنح الأكاديمية. كما أكد أن الرياضة الجامعية تفتح مسارًا إضافيًا لبناء الثقة بين الشباب، وتشجع على تبني قيم الانضباط والعمل الجماعي والالتزام بالمنافسة الشريفة.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن مصر تظل “قلب أفريقيا” وملتقى لشباب القارة، من خلال استمرارها في دعم الأنشطة القارية التي تعزز التعاون، وتمنح الطلاب فرصة للتلاقي والتعارف، وتؤكد أن الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي والرياضة الجامعية هو طريق فعّال لدعم نهضة إفريقيا وتمكين أجيالها القادمة.

التعليقات