تشهد مؤشرات البورصة المصرية ختامًا متباينًا لجلسة اليوم الأربعاء، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بدعم صعود عدد من الأسهم القيادية في مقدمتها البنك التجاري الدولي-مصر (CIB)، ومجموعة طلعت مصطفى القابضة، والشرقية-إيسترن كومباني. وفي المقابل، تعرضت قطاعات أخرى لضغوط بيعية انعكست على أداء المؤشرات الأوسع، خصوصًا إيجي إكس 70 وإيجي إكس 100، متأثرين بتراجع أسهم اسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، والتوفيق للتأجير التمويلي-أيه.تي.ليس.
وبلغت قيمة التداولات خلال الجلسة نحو 12.5 مليار جنيه، في حين حقق رأس المال السوقي مكاسب بنحو 2 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 4.426 تريليون جنيه، بما يعكس عودة جزئية للسيولة إلى الأسهم الأكثر تأثيرًا على المؤشر الرئيسي، مقابل انتقائية التداولات داخل السوق.
فعلى مستوى مؤشرات الأداء الرئيسية، ارتفع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 0.58% ليغلق عند مستوى 56,500 نقطة، كما صعد مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.61% ليغلق عند 70,067 نقطة. كذلك ارتفع مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلى” بنسبة 0.58% ليصل إلى 26,361 نقطة. وفي مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية “EGX35-LV” سجل تراجعًا بنسبة 0.51% لينهي الجلسة عند مستوى 7,007 نقاط.
أما على صعيد المؤشرات الأوسع نطاقًا، تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.31% ليغلق عند 21,334 نقطة، وهبط مؤشر “إيجى إكس 100 متساوى الأوزان” بنسبة 0.23% ليغلق عند 27,950 نقطة، ما يشير إلى أن حركة السوق لم تكن متوازنة بين القطاعات، مع ميل المستثمرين لتفضيل الأسماء القيادية.
وفيما يخص مؤشرات القطاعات ذات الطابع الاستثماري، قفز مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.75% ليغلق عند مستوى 6,763 نقطة، وهو ما قد يعكس ارتفاع الطلب على أسهم تتوافق مع معايير الاستثمار المتوافقة مع الشريعة.
وتُظهر نتائج الجلسة أن السوق يتحرك وفق منطق “اختيار الأسهم”؛ إذ نجحت المكاسب القيادية في تعويض جزء من خسائر المؤشرات الأوسع نطاقًا. ومع استمرار تباين الأداء، قد يظل اتجاه السيولة مرهونًا بنتائج الشركات وتطورات الأخبار المؤثرة على الشركات المدرجة، إضافة إلى متابعة المستثمرين لمستويات السيولة وحجم التداولات اليومية كإشارة على قوة الاتجاه أو هشاشته.
وفي ظل إغلاق رأس المال السوقي أعلى بحوالي 2 مليار جنيه، يبقى المؤشر الرئيسي مرشحًا للتماسك ما دام الطلب يتركز على الأسهم ذات الوزن النسبي الأكبر، بينما ستظل المؤشرات الأوسع حساسة لأي تحركات في أسهم المتوسطة والصغيرة خلال الجلسات المقبلة.

التعليقات