يستضيف استاد عثمان أحمد عثمان بالجبل الأخضر مواجهة مرتقبة تجمع بين الأهلي والمقاولون العرب ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري المصري، في مباراة تحمل طابع “الاختبار المبكر” للأحمر الباحث عن تثبيت حضوره في صدارة الترتيب، بينما يسعى المقاولون العرب بقيادة سامي قمصان لإحداث مفاجأة وتعطيل مسيرة الانتصارات.
يدخل الأهلي اللقاء وهو يلاحق قمة الدوري بعد ما حل وصيفاً خلال الجولات الماضية بسبب فارق الأهداف، مع طموح واضح لتسجيل حضور قوي وتحقيق نتيجة مريحة. بالمقابل، يراهن المقاولون على التنظيم الدفاعي والسرعة في الهجمات المرتدة لإيصال المباراة إلى منطقة الحسابات الصعبة أمام خصم بحجم الأهلي، خاصة أن الفريق يمتلك عناصر مؤثرة قادرة على قلب الموازين في أي لحظة.
موعد مباراة الأهلي والمقاولون العرب
تنطلق المباراة في الثامنة مساءً على استاد عثمان أحمد عثمان بالجبل الأخضر، ضمن منافسات الجولة الرابعة من عمر مسابقة الدوري المصري.
مشوار الأهلي في الدوري حتى الآن
حقق الأهلي بداية قوية في الموسم الجاري، إذ افتتح مشواره بالفوز على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2، ثم واصل الانتصارات في الجولة الثانية أمام زد بهدفين دون رد. وفي الجولة الثالثة تغلب الأحمر على سموحة بهدف نظيف، ليصل الفريق إلى تسع نقاط كاملة من ثلاث مباريات، في رسالة واضحة بأن الأهلي يسعى لتأكيد أفضليته مبكراً.
وتشير حسابات الأهلي إلى ضرورة مواصلة السجل المثالي، خصوصاً أن نقطة فارق الأهداف كانت حاضرة في مشهد الوصافة، ما يجعل أي نتيجة في هذه المباراة مؤثرة على شكل المنافسة في الجولات المبكرة.
مشوار المقاولون العرب في الدوري
في المقابل، بدأ المقاولون العرب بصورة غير مثالية بخسارة الجولة الأولى أمام طلائع الجيش بهدف دون رد. ثم تعرض الفريق لهزيمة ثانية في الجولة الثانية أمام المصري بنتيجة 2-3. إلا أن الفريق عاد بقوة في الجولة الثالثة وحقق أول انتصار له عندما تغلب على الجونة بهدف نظيف داخل الديار، ليحصد أول 3 نقاط ويستعيد الثقة قبل مواجهة الأهلي.
وتحمل المباراة طابعاً مهماً بالنسبة للمقاولون، لأنها تمثل فرصة لإعادة ترتيب أوراقه في جدول الدوري، والاستفادة من أي خطأ قد يقع فيه خصم يسعى دوماً لإحكام السيطرة الهجومية.
التشكيل المتوقع للأهلي أمام المقاولون العرب
ومن المتوقع أن يبدأ الأهلي بتشكيل يتضمن: محمد الشناوي في حراسة المرمى، بينما يقود الدفاع محمد هاني وياسر إبراهيم وعمرو الجزار وأحمد نبيل كوكا أو كريم الدبيس. وفي وسط الملعب قد يعتمد الفريق على مروان عطية وعلي محمود وأحمد سيد زيزو. أما خط الهجوم فيتوقع أن يضم منصف بقرار وأشرف بن شرقي وسفيان بنجديدة.
وتعتمد فكرة الأهلي عادة على امتلاك منطقة الوسط ورفع إيقاع الضغط، وصولاً لخلق فرص واضحة أمام دفاع المنافس، مع ضرورة الحذر من المرتدات التي قد ينجح المقاولون في استغلالها.
تحفيز المقاولون العرب بالمكافآت
لا تخلو الأجواء داخل المقاولون العرب من دوافع إضافية؛ إذ رصدت إدارة النادي مكافآت مادية للاعبين بهدف تحفيزهم لتحقيق الفوز، وفقاً للائحة الفريق. كما يدخل الفريق المباراة تحت قيادة سامي قمصان، ومعه مجموعة من الأسماء المؤثرة أبرزها ميدو جابر وعمر كمال عبد الواحد وشكري نجيب ومحمد سالم هداف الفريق تاريخياً، إلى جانب خبرة محمود أبو السعود حارس المرمى.
وتشير تحركات قمصان إلى أنه حاول الاستفادة من مباريات الأهلي السابقة في الدوري لتحديد نقاط القوة والضعف، ثم صياغة خطة تناسب المباراة وتحد من المساحات التي يمنحها الأهلي لخصومه عندما يتمكن من فرض أسلوبه.
ما الذي يرفع قيمة المباراة؟
تكتسب مواجهة الأهلي والمقاولون العرب أهمية مضاعفة لعدة أسباب؛ أولها أن الأهلي يدخل وهو يبحث عن تصحيح المسار في المنافسة على القمة بعد وصافة الجولات الماضية، وثانيها أن المقاولون يسعى لبناء “صدمة” معنوية قد تغيّر صورته في جدول الدوري.
ومن الناحية التكتيكية، ستكون المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة الأهلي على تحويل السيطرة إلى أهداف بكفاءة، مقابل امتحان دفاع المقاولون في التعامل مع نقل الكرة السريع والثلاثيات الهجومية، مع مراقبة دقيقة للكرات العرضية والفرص التي قد تأتي من العمق أو الأطراف.
في النهاية، تميل لغة الأرقام لصالح الأهلي بسبب بداية الدوري القوية، لكن مباريات الكبار دائماً تمنح “حكاية” مختلفة عندما يكون خصمهم متحفزاً بخطة واضحة ومكافآت تحفز الأداء وتدفع اللاعبين لتقديم مباراة استثنائية.

التعليقات