التخطي إلى المحتوى

أكد عبدالوهاب خضر، المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل، أن منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة تُقدّر عدد العمالة المنزلية حول العالم بنحو 75.6 مليون عامل وعاملة، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تمثل شريحة كبيرة من القوى العاملة عالميًا، إلا أنها غالبًا تواجه تحديات تتعلق بالحماية القانونية وظروف العمل.

وأوضح خضر خلال مداخلة في برنامج «كل الأبعاد» المذاع على قناة إكسترا نيوز وتقدمه الإعلامية هدير أبوزيد، أن نسبة النساء بين العمالة المنزلية تبلغ 76.2%، لافتًا إلى أن منظمة العمل الدولية تؤكد أيضًا أن 81% من إجمالي هذه الأعداد يعملون في القطاع غير الرسمي، وهو ما يعني في كثير من الحالات ضعف فرص التنظيم المهني وتراجع الاستفادة من الضمانات والحقوق الأساسية.

وبيّن المتحدث أن المقصود بالعمالة المنزلية يشمل الأشخاص الذين يقدمون خدمات وأعمالًا مباشرة أو غير مباشرة داخل الأسرة أو داخل المنازل، مثل السائق الخاص، والحارس المنزلي، والجنايني، والطاهي أو الطباخ، والممرض المنزلي، إلى جانب وظائف أخرى تُزاول داخل البيوت وبين أفراد الأسرة. وتختلف طبيعة هذه الأعمال بحسب الاحتياجات، لكن يجمعها أنها تُؤدى في بيئة عمل داخلية غالبًا ما تكون خارج نطاق التفتيش والإجراءات التقليدية.

وأشار إلى أن هذا الواقع العالمي يتزامن في مصر مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارة العمل، بالانتهاء من مشروع قانون العمالة المنزلية وإجراء حوار مجتمعي بشأنه. وتستهدف هذه الخطوات، بحسب ما أوضح المتحدث، توفير حماية أوضح لحقوق العاملات والعمال المنزليين، بما يعزز الأمان الوظيفي ويحد من الممارسات غير النظامية، مع مراعاة حقوق صاحب العمل أيضًا وتنظيم العلاقة بشكل أكثر توازنًا ووضوحًا.

وأضاف أن وزارة العمل نظمت ورشة عمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ووزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للمرأة، بمشاركة خبراء من منظمة العمل الدولية من جنيف. وتهدف الورشة إلى وضع تصور عملي لتطبيق التوجيه الرئاسي، عبر بلورة آليات تساعد على تفعيل التعديلات التشريعية بعد اعتماد مشروع القانون، ودعم توجهات الدولة المصرية نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتطوير منظومة تنظيم سوق العمل.

وتتضمن أهمية القانون المقترح—ضمن هذا المسار—تعزيز مبدأ وضوح العلاقة بين الطرفين، ووضع معايير أدق بشأن ساعات العمل والمهام والمسؤوليات، بما ينعكس على تحسين ظروف العمل، وتقليل المخاطر المرتبطة بغياب التعاقدات الواضحة أو الحقوق المعمول بها. كما يُنتظر أن يسهم الحوار المجتمعي في مشاركة مختلف الجهات المعنية في صياغة ملامح القانون بما يحقق توافقًا مجتمعيًا ويعزز قابلية التطبيق على أرض الواقع.

وفي ضوء كون أغلب العمالة المنزلية عالميًا تعمل ضمن القطاع غير الرسمي، تصبح الحاجة إلى تنظيم قانوني فعّال وتطبيق تدريجي أكثر إلحاحًا، وهو ما تسعى مصر من خلال هذه الخطوات إلى ترجمته بما يحافظ على كرامة العاملات والعمال المنزليين ويضمن حقوقهم، إلى جانب وضع إطار يحمي مصالح أصحاب العمل ويقنن العلاقة المهنية داخل المنازل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *