أكد إعلان مشترك صدر عن قمة العلمين المصرية بحضور شركاء مصريين وقبرصيين ويونانيين التزام دولي ثابت بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مع التشديد على ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل وفق حل الدولتين.
وجاء في الإعلان التأكيد على أن تعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار يشكل أولوية في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط، في إطار حرص المشاركين على خلق بيئة إقليمية مستقرة تقلل من احتمالات التوتر وتدعم مسارات التعاون. كما شدد الإعلان على رفض أي ممارسات أو خطوات يمكن أن تسهم في زيادة حدة التصعيد، أو تقويض الاستقرار الإقليمي، أو تهديد مقومات السلام والأمن في المنطقة.
ولم يقتصر الإعلان على المواقف السياسية العامة، بل تضمن كذلك التزاماً بمبادئ القانون الدولي من خلال التأكيد على احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها. كما أكد المشاركون أهمية الامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، بما يعكس توجهًا نحو حل الخلافات بالطرق الدبلوماسية وتعزيز قواعد حسن الجوار.
وبالإضافة إلى ذلك، يعكس هذا الإعلان رغبة الأطراف الثلاثة في توحيد الرسائل تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها الحفاظ على خطوط الاستقرار في شرق المتوسط، وتشجيع التعاون الإقليمي بما ينعكس على المصالح المشتركة للشعوب. ويأتي التزام المشاركين بحل الدولتين في سياق الدعوة إلى تسوية سياسية تضمن حقوق الفلسطينيين وتؤسس لسلام شامل قائم على احترام القرارات الدولية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وتنطلق قمة العلمين، وفق مضمون الإعلان، من هدف دعم مسار سياسي يفضي إلى سلام يحقق العدالة ويضمن الاستدامة، ويمنع تحويل القضايا الإقليمية إلى بؤر توتر ممتدة. كما تؤكد الرسالة المشتركة أن الاستقرار الإقليمي لا يتحقق عبر التصعيد، بل عبر احترام السيادة وحماية الأمن الجماعي ومراعاة قواعد القانون الدولي.
إن ما تضمنه الإعلان المصري القبرصي اليوناني في قمة العلمين يعزز التوجه نحو سياسة خارجية تقوم على التوازن والردع ضد مصادر عدم الاستقرار، ويدعم في الوقت نفسه أي مساعٍ دبلوماسية جادة ترمي إلى وقف دوامة العنف والعمل على مستقبل سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق هدف السلام الشامل على أساس حل الدولتين.

التعليقات