التخطي إلى المحتوى

جددت مصر وقبرص واليونان خلال إعلان مشترك صدر ضمن فعاليات قمة العلمين التزامها بتعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط وفي عموم الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه التعقيدات الجيوسياسية وتبرز تحديات تتطلب تنسيقاً إقليمياً فعالاً.

وأكد الإعلان، بحسب ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الأطراف الثلاثة تدرك الأهمية المتزايدة لشرق المتوسط، باعتباره مسرحاً لمصالح اقتصادية وأمنية متشابكة، وباعتباره أيضاً منطقة تتطلب حماية مصالح الدول وشعوبها عبر قواعد واضحة للتعاون.

وشدد الإعلان على ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الثلاث، مع التأكيد أن آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الإقليمي القائم على الحوار وبلوغ توافقات عملية تخدم الاستقرار.

كما تضمن الإعلان التأكيد على التزام الأطراف بتطوير آلية التعاون الثلاثي استناداً إلى مبادئ الثقة والاحترام المتبادل والتعاون، بما يتيح الاستجابة للتحديات المشتركة وتعزيز آليات العمل المشترك في المجالات المرتبطة بالأمن الإقليمي.

وفي هذا السياق، أكدت الدول الثلاث أنها تواصل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، والعمل على تسوية النزاعات والأزمات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يعزز مناخاً أكثر هدوءاً ويحد من احتمالات التصعيد.

وصرّح الإعلان كذلك برفض أي ممارسات أو أنشطة من شأنها زيادة التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي أو تهديد السلام والأمن على نحو ينعكس سلباً على مصالح الدول والشعوب.

كما شددت الدول الثلاث على أهمية احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والتأكيد على الامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها، باعتبار ذلك أساساً لأي حل سياسي مسؤول، وضماناً لتماسك الأمن الإقليمي.

وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل التحركات الإقليمية والاهتمامات المتزايدة بممرات الطاقة والتجارة، إضافة إلى الحاجة إلى تعاون يوازن بين اعتبارات الأمن والفرص الاقتصادية. ويعكس الإعلان المشترك رغبة في تحويل آلية التعاون الثلاثي إلى منصة أكثر استدامة لدعم الحوار وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود بما يخدم الاستقرار في شرق المتوسط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *