التخطي إلى المحتوى

بحثت لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور شريف الجبلي، مع عدد من السفراء المصريين لدى الدول الأفريقية سبل زيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الصناعية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وشركائها في القارة. كما تناول الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه الشركات المصرية عند دخول الأسواق الأفريقية، وطرح المشاركون عدداً من الأفكار العملية لدعم الشركات وتسهيل عمليات التوسع.

جاء ذلك خلال لقاء اللجنة مع كل من السفيرة نازلي الفيومي، سفيرة مصر لدى جمهورية الكونغو برازافيل، والسفيرة إنجي السمنودي، سفيرة مصر لدى جمهورية بوروندي، بحضور عدد من أعضاء لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، في إطار جهود متواصلة لتقوية قنوات التواصل بين مجتمع الأعمال والبعثات الدبلوماسية بما يخدم مصالح الصناعة المصرية.

أكد الدكتور شريف الجبلي أن تعميق العلاقات الاقتصادية مع الدول الأفريقية يشكل أولوية للقطاع الصناعي المصري، خاصة في ظل اتساع الفرص التي توفرها الأسواق الأفريقية للمنتجات المصرية. وأشار إلى أن لدى الصناعة المصرية قدرات إنتاجية وتقنية تمكنها من المنافسة وتحقيق نمو مستدام، بما يسمح بتوسيع نطاق التواجد في أسواق جديدة.

وشدد الجبلي على أن تعظيم استفادة الشركات من الفرص المتاحة يتطلب توافر معلومات دقيقة ومحدثة حول كل سوق على حدة، وتشمل احتياجات المستهلكين، ونوع المنتجات الأكثر طلباً، وآليات دخول السوق، إضافة إلى الفرص الاستثمارية الممكنة والتحديات التنظيمية واللوجستية التي قد تواجه الشركات. وأوضح أن اللجنة تعمل على توفير إطار لتبادل هذه المعلومات بطريقة منهجية تسهم في تقليل المخاطر التجارية وتسريع اتخاذ القرار لدى الشركات.

كما أكد الجبلي أهمية تعزيز التواصل المباشر بين لجنة التعاون الأفريقي والسفراء المصريين في الدول المستهدفة باعتبارهم حلقة اتصال فعالة لفهم طبيعة الأسواق ومتطلبات التجارة والاستثمار. ولفت إلى أن تبادل المعلومات والتنسيق المستمر بين اتحاد الصناعات والبعثات الدبلوماسية يساهم في دعم حركة التجارة وزيادة الصادرات، من خلال الربط بين احتياجات السوق وشروط التوريد ومقومات الاستثمار.

ومن جانبه، شدد اتحاد الصناعات المصرية على ضرورة استمرار دوره عبر لجانه وغرفه الصناعية لدعم الشركات ليس فقط داخل السوق المحلية، بل أيضاً من خلال التوسع الخارجي وبناء علاقات تجارية طويلة الأجل. وأكد أن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى تنسيق وثيق بين الاتحاد والجهات الحكومية والبعثات الدبلوماسية لتوحيد الرسائل وتسهيل إجراءات التعاون.

وفي السياق نفسه، أكدت السفيرة نازلي الفيومي أهمية تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال المصري ونظيره في الكونغو برازافيل، بهدف تعريف الشركات بالفرص المتاحة في السوق الكونغولية، وبما يدعم زيادة التبادل التجاري والاستثماري. كما أشارت إلى دور السفارة في توفير بيانات ومعلومات عملية حول طبيعة الطلب المحلي والمتطلبات المرتبطة بالتعامل التجاري، بما يساعد الشركات على بناء شراكات أكثر فاعلية.

وأضافت أن تفعيل قنوات التعاون المباشر بين السفارة والقطاع الصناعي من شأنه أن يرفع كفاءة دخول الشركات للقطاع الإنتاجي والخدمي المرتبط بالتصنيع، ويقلل من فجوات المعلومات التي قد تؤثر على نجاح الخطط التسويقية.

ومن جهتها، أكدت السفيرة إنجي السمنودي أهمية إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وبوروندي، عبر تكثيف التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين. وركزت على ضرورة زيادة الاتصالات بين السفارة والجهات الصناعية المصرية للتعرف على احتياجات السوق البوروندية والفرص المتاحة أمام المنتجات والاستثمارات المصرية.

كما شدد المشاركون على أهمية توقيع مذكرات تفاهم بين اتحاد الصناعات المصرية والاتحادات والمنظمات الصناعية والتجارية المناظرة في الدول الأفريقية. واعتبروا أن هذه الخطوة تفتح قنوات مباشرة لتبادل المعلومات والخبرات، وتسهل التعرف على الفرص الاستثمارية والتجارية، وتدعم صياغة شراكات مؤسسية قابلة للتنفيذ.

واتفق الحضور أيضاً على أن الشراكات يمكن أن تدعم تنظيم زيارات متبادلة بين رجال الأعمال والمستثمرين، بما يتيح بناء علاقات عمل مباشرة، ويعزز قدرة الشركات المصرية على الدخول إلى سلاسل التوريد المحلية وإطلاق مشروعات مشتركة. كما تم التأكيد على أهمية إعداد خرائط فرص قطاعية وربطها بقدرات الشركات المصرية لضمان توافق العرض الصناعي مع احتياجات الأسواق.

وفي ختام اللقاء، اتفق المشاركون على استمرار التنسيق بين لجنة التعاون الأفريقي والسفراء المصريين ووضع آليات عملية لتبادل المعلومات حول الفرص التجارية والاستثمارية. ومن شأن هذه الآليات أن تدعم الشركات الراغبة في التوسع داخل القارة، وتسهم في زيادة الصادرات وتعزيز الحضور الاقتصادي المصري في الأسواق الأفريقية عبر تعاون مؤسسي مستدام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *