حذّر الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، من الانسياق وراء الترندات الغذائية والمشروبات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تُسوَّق بوصفها وسيلة لتحسين تركيز الأطفال أو تقوية مناعتهم، مؤكداً أن النتائج الحقيقية ترتبط بعوامل يومية ثابتة مثل التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والنشاط البدني، وتطبيق عادات صحية بسيطة.
وأضاف بدران أن تجهيز الطفل للعام الدراسي يبدأ من البيت وليس من المنتجعات أو “المشروبات المعجزة”، عبر ضبط مواعيد النوم تدريجياً قبل بدء الدراسة، وتشجيع الطفل على الالتزام بالنظافة الشخصية، والحرص على تلقي اللقاحات في مواعيدها، إضافة إلى إعداد وجبات مدرسية صحية في المنزل.
### أساس التغذية: بروتين متنوع وخضروات وفواكه
وأوضح أن النظام الغذائي للطفل يجب أن يشمل مصادر متنوعة للبروتين مثل البيض، ومنتجات الألبان، واللحوم، والبقوليات، لأنها تدعم النمو وتمد الجسم بالعناصر اللازمة. كما شدد على أهمية إدراج الخضروات والفواكه يومياً، مع مراعاة اختيار المكسرات بكميات مناسبة كجزء من وجبة متوازنة.
ولفت إلى أن الوجبة المدرسية لا تحتاج تعقيداً، ويمكن الاعتماد على خيارات بسيطة ومغذية مثل الموز مع مكسرات غير مملحة، مع التأكيد على غسل الفاكهة جيداً قبل تناولها لتقليل مخاطر العدوى.
وأكد أن الفول يُعد من الأطعمة المفيدة للطفل لأنه يوفر البروتين والحديد والزنك والألياف، مشيراً إلى تفضيل الأطعمة الطبيعية الأقل تصنيعاً على حساب المنتجات عالية المعالجة.
### تحذير واضح: الماتشا والكافيين لا للأطفال
وشدد بدران على ضرورة عدم إعطاء الأطفال مشروبات تحتوي على الكافيين لمجرد اتباع ترندات “زيادة التركيز”. وأوضح أن الماتشا تحديداً تحتوي على نسبة من الكافيين، وبالتالي لا ينبغي التعامل معها باعتبارها وسيلة آمنة لتحسين أداء الطفل الدراسي.
وبيّن أن التركيز الجيد يرتبط بعوامل أكثر تأثيراً مثل انتظام النوم، وتناول طعام متوازن يضمن سلاسة الطاقة خلال اليوم، وشرب الماء باستمرار، وممارسة النشاط البدني. أما المنبهات فقد تؤدي عند بعض الأطفال إلى تشتت أو اضطراب نوم أو خفقان، ما ينعكس سلباً على الأداء.
### بيئة الفصل: تهوية جيدة وضوء نهار
وأشار الدكتور إلى أهمية تهوية الفصول الدراسية، لأن سوء التهوية وارتفاع ثاني أكسيد الكربون قد يرتبطان بالخمول وتشتت الذهن وبطء الاستجابة والتركيز. كما دعا إلى إتاحة فرص للطفل للتعرض للهواء الطلق وضوء النهار قدر الإمكان، بما ينعكس على نشاطه وصحته العامة.
### النظافة والوقاية داخل المدرسة
أكد بدران أهمية تعليم الأطفال غسل اليدين جيداً، خصوصاً مع احتمالية انتقال العدوى داخل المدارس عبر الأسطح أو المخالطة. كما شدد على تجنب مخالطة الآخرين عند ظهور أعراض مرضية، واتباع تعليمات الوقاية عند الحاجة مثل استخدام الكمامة للأكثر عرضة للمضاعفات.
### دور الأسرة: قدوة يومية لا شعارات
واختتم بالتأكيد على أن العودة إلى العادات الصحية البسيطة هي الخطوة الأهم، وأن الأسرة هي القدوة الأولى للطفل في اختيار الطعام، وممارسة النشاط، والحفاظ على نمط حياة صحي. كما نصح بمراجعة الملصقات الغذائية قبل شراء أي منتج، والتركيز على الطعام الطبيعي كأساس لبناء مناعة وتركيز أكثر استقراراً خلال العام الدراسي.

التعليقات